.
.
.
.

"كواتمنا لا تخطئ".. لائحة تصفيات جديدة في العراق

نشر في: آخر تحديث:

لم يكد العراق ينتهي أمس الخميس من تشييع الطبيبة والناشطة، ريهام يعقوب، التي اغتيلت مساء الأربعاء وسط البصرة، حتى انتشرت على مواقع التواصل وبين العراقيين لائحة تصفيات جديدة، تضمنت أسماء العديد من الناشطين المدنيين، الذين كان لهم دور في التظاهرات التي انطلقت على مدى أشهر في البلاد، منذ أكتوبر العام الماضي.

فقد نشر حساب على تويتر حمل اسم "زلم الشايب"، في إشارة إلى نائب رئيس الحشد الشعبي، أبومهدي المهندس، الذي اغتيل بضربة جوية أميركية في يناير الماضي، مع قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني، لائحة الموت هذه.

وقد تضمنت ما قالت إنها "أسماء التابعين إلى السفارة الأميركية في محافظة بغداد".

كما كتب فوق اللائحة عبارة تهديد وجهت لهؤلاء الواردة أسماؤهم، ومفادها "خلي ينتبهون على أنفسهم.. كواتمنا لا تخطئ الهدف"، في إشارة إلى كواتم الصوت التي توضع على الأسلحة.

كواتم الصوت

وللعراقيين مع كواتم الصوت هذه، حكاية طويلة، إذ غالبا ما سقط الناشطون عبر إطلاق نار من قبل مسلحين يحملون كواتم صوت تحت جنح الظلام.

وعلى الرغم من أن العديد من تلك الاغتيالات، التقطتها كاميرات مراقبة في الشوارع، إلا أن أحداً لم يوقف أو يحاكم، على الرغم من تعهد السلطات مراراً بمحاسبة الفاعلين.

يذكر أن عمليات الاغتيال ومحاولة استهداف ناشطين كانت تكررت خلال الأيام الماضية في مدينة البصرة، جنوب البلاد، مع مقتل ريهام التي كانت برفقة 3 سيدات أخريات في سيارتها، وسط المدينة، بالإضافة إلى تعرض المتظاهر والناشط فلاح الحسناوي الرسام وخطيبته لمحاولة اغتيال، إثر إطلاق نار من مجهولين يستقلون مركبة من نوع تويوتا، ما أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة الحسناوي بسبعِ طلقات مازالت مستقرة في جسده.

ريهام يعقوب
ريهام يعقوب

وأتى اغتيال الطبيبة العراقية التي اشتهرت بمشاركتها في الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الطبقة الحاكمة، والمحاصصة والفساد في العراق، فضلاً عن سيطرة الميليشيات الموالية لإيران، بعد أيام قليلة من مقتل حسين أسامة الخفاجي يوم الجمعة الماضي على يد مسلحين مجهولين في البصرة أيضا.

وكانت وكالة مهر الإيرانية سلطت الضوء على دور تلك الناشطة، ما دفع عددا من العراقيين إلى توجيه الاتهام إلى فصائل موالية لإيران وتحميلها مسؤولية اغتيال يعقوب وغيرها من الناشطين في البلاد.