أزمة في تونس.. إيقاف إعلاميين بعد بث مباشر

مضمون البرنامج أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي واعتبر ترويجاً لمحتوى خطير

نشر في: آخر تحديث:

أوقفت مؤسسة الإذاعة التونسية، أحد مديريها ومسؤول برمجة إذاعية واثنين من الإعلاميين عن العمل، بعد طرحهم إمكانية التدخل العسكري لفض الاحتجاجات المنتشرة في البلاد خلال برنامج مباشر، معلنين دعمهم لفكرة تسلم الجيش السلطة لإنقاذ لبلاد وإخراجها من أزمتها.

في التفاصيل، طرحت الإذاعة الجهوية بالمنستير، صباح الثلاثاء، سؤالاً على متابعيها في إطار برنامجها "الرأي و الرأي المخالف" حول التدخل العسكري في تونس كان مضمونه، "هل أنت مع أو ضد التدخّل العسكري لإنقاذ البلاد؟"، ثمّ تطوّر النقاش خلال البث المباشر للبرنامج إلى حد الدعوة إلى تدخل عسكري لفض الاعتصامات، تماهياً مع تجارب دول أخرى.

واعتبرت مقدمة البرنامج، أن خيار التدخل العسكري هو أحد الحلول الممكن اتباعها للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، مشدّدة على ضرورة تسلمّ الجيش للسلطة لإنقاذ تونس، ونوّهت في هذا الإطار بالنموذج الموريتاني.

إلا أن مضمون البرنامج أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر ترويجا لمحتوى خطير وتوظيفا لحالة الاحتقان التي تعيشها البلاد من أجل تحريض الناس على دعم فكرة التدخل العسكري.

وتفاعلا مع ذلك، أعلنت مؤسسة الإذاعة التونسية، في بيان، إيقاف مديرة الإذاعة ومسؤول البرمجة ومنشط الحصة ومنشطتها عن العمل، وتشكيل لجنة داخلية من الإدارة المركزية تتولى التحقيق فيما حصل وكشف خلفياته، قبل اتخاذ القرارات الضرورية.

إلى ذلك، اعتبرت الإذاعة، أن ما حصل "يعدّ خروجا عن خط تحرير مؤسسة الإذاعة التونسية ومواثيق العمل بها"، وأشارت إلى أن المؤسسة باعتبارها مرفقا عموميا "تنصّ مدونة السلوك فيها وميثاق تحريره على الدفاع عن مدنية الدولة التونسية واحترام قيم الجمهورية"، بحسب البيان.

يشار إلى أن تونس تشهد هذه الفترة أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وهو ما فجر احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، تطالب بالتنمية والوظائف وتحسين الخدمات.