.
.
.
.

"خامنئي يغرد ورئيس أميركا لا".. عاصفة وجدل حول الحريات

جدل الحريات يشتعل.. كيف يمكن لمنصات التواصل حذف حسابات ومنع أخرى على هواها؟

نشر في: آخر تحديث:

ارتدت خطوة تويتر بتعليق حساب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشخصي نهائيا الذي يتابعه أكثر من 88 مليون شخص، فضلا عن منعه من التغريد عبر حساب الرئاسة الرسمي أو حساب حملته الانتخابية، اليوم السبت، طابعا أبعد بكثير من مجرد قرار عابر لوسيلة تواصل اجتماعي، وأثارت جدلا واسعا حول معايير حرية التعبير وصلاحيات وسائل التواصل عامة في الولايات المتحدة والعالم.

فقد شدد اتحاد الحريات المدنية الأميركي على أن امتلاك شركات التواصل مثل تلك الصلاحيات لأمر مثير للقلق. وأوضح أنه "يجب على الجميع أن يشعر بالقلق حين تمتلك شركات مثل فيسبوك وتويتر سلطة مطلقة لإزالة أشخاص من منصات أصبح لا يمكن الاستغناء عنها للتعبير بالنسبة للمليارات، خصوصاً حينما يجعل الواقع السياسي مثل هذا القرار سهلًا".

ماذا عن خامنئي؟!

فيما اعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام حظر تويتر لحساب الرئيس الجمهوري بشكل نهائي خطأ جسيما، كما أضاف في تغريدة على حسابه "السماح لخامنئي بنشر تغريدات ومنع ترمب يشي بالكثير حول من يدير تويتر!".

بدوره، غرد دونالد ترمب جونيور قائلاً: "لا حرية تعبير في الولايات المتحدة. لقد ماتت مع شركات التقنية الكبرى، وما بقي منها منح لمجموعة مختارة، ما يحصل جنون مطلق!".

دعوة لمقاضاة تويتر

إلى ذلك، شارك ابن ترمب رابطاً، داعيا متابعيه إلى الضغط عليه لمتابعة المستجدات في حال تم منعه أيضا من التغريد. وقال: "حرية التعبير تتعرض لهجوم كاسح! الرقابة تتجلى بأبهى حللها كما لم يحدث هذا من قبل! لا تدعوهم يسكتوننا".

أما مستشار حملة الرئيس الانتخابية جيسون ميلر، فدعا ترمب إلى مقاضاة تويتر ومؤسسه.

الكيل بمكيالين

إلى ذلك، أعرب العديد من مستخدمي المنصة الشهيرة عن استغرابهم من خطوة تويتر، متسائلين كيف يمنع رئيس الولايات المتحدة من التغريد في حين تعطى الحرية المطلقة لشخصيات مدرجة على لوائح الإرهاب في عدة بلدان مثل قيس الخزعلي على سبيل المثال.

كما تساءل آخرون: لماذا لم يحظر أيضا حساب خامنئي الذي طالما حرض على العنف في مناسبات عدة، متهمين تويتر ومن يديره بالكيل بمكيالين.

أول مرة!

يشار إلى أن لحساب ترمب ما يربو على 88 مليون متابع، ويمثل وقفه إسكات المنبر الرئيسي لترمب قبل أيام من نهاية ولايته.

وأتى هذا الإجراء بعد سنوات من الجدل حول كيفية تعامل شركات التواصل الاجتماعي مع حسابات القادة العالميين الأقوياء.

بينما قالت الشركة في تغريدة اليوم السبت: "بعد المراجعة الدقيقة للتغريدات الأخيرة لحساب دونالد ترمب والظروف المحيطة بها، أوقفنا الحساب نهائيا بسبب خطر حدوث مزيد من التحريض على العنف".

كما أكدت أن هذه هي المرة الأولى التي تحظر فيها حساب رئيس دولة، موضحة أن حسابات الجهات الحكومية مثل حساب البيت الأبيض لن تعلق بشكل دائم.