.
.
.
.

مهرجان لقاح و"هيصات".. سخرية سوداء تلاحق وزيراً في لبنان

نشر في: آخر تحديث:

مع مباشرة لبنان أمس حملة التطعيم الأولى ضد فيروس كورونا، وسط أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية خانقة، "عجت" مواقع التواصل خلال الساعات الماضية بانتقادات ضد وزير الصحة حمد حسن ورئيس الحكومة تصريف الأعمال حسان دياب.

فقد نشر ناشطون صورا ومقاطع فيديو للوزير العتيد يعطي اللقاح لعدد من المرضى، وسط جمع غفير من الكاميرات والحضور، في ضربة قاضية لشروط التباعد الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الإصابات بالبلاد بشكل جنوني.

كما تداول اللبنانيون بشكل واسع تصريحات لدياب يطمئن فيها إلى أنه لن يتلقى اللقاح، في بلد يتهم فيه الناس معظم المسؤولين السياسيين بتقديم مصلحتهم الخاصة على مصلحة الشعب.

إلى ذلك، نشرت صور للمسؤولين وهما يحضران "مهرجان التطعيم" هذا، مبدين استغرابهما من كل تلك "البهرجة"، فيما الأعداد التي تطعم محليا هزيلة مقارنة بما جرى في بلدان عربية أخرى.

الكبار والأطباء

يذكر أن لبنان باشر، الأحد، حملة التطعيم بإعطاء أولى الجرعات للطواقم الطبية وكبار السن، أملا في تخفيف الضغط على المرافق الصحية في بلد تنهكه أزمات اقتصادية غير مسبوقة.

وتلقى عدد من الأطباء والعاملين في الفرق الطبية، إضافة لأشخاص تزيد أعمارهم عن 75 عاماً الجرعة الأولى من لقاح فايزر-بايونتيك بعد يوم من وصول شحنة أولى من بلجيكا ضمت 28,500 جرعة.

وكان رئيس قسم العناية المركزة في مستشفى رفيق الحريري الحكومي في بيروت الطبيب محمود حسون، أول من تلقى اللقاح. وقال لوكالة فرانس برس "أتمنى أن تكون تلك بداية النهاية لهذه الجائحة في البلد".

كذلك تلقى إلى جانب حسون، الممثل الكوميدي اللبناني الشهير في البلاد صلاح تيزاني (93 عاما) اللقاح أمام عدسات الكاميرات، وقال لوكالة فرانس برس "أقول لكل إنسان أن يتطعم وألا يخاف.. تلقوا اللقاح كي لا تصابوا بهذا الفيروس القاتل".

وبحسب خطة الحكومة، تخصص المرحلة الأولى من التلقيح للطاقم الطبي ومن هم فوق 75 عاماً. وقال مستشار وزير الصحة إنه اعتباراً من اليوم الاثنين، ستجري حملة التطعيم في 18 مستشفى في جميع أنحاء البلاد.

كما سيشرف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر "بشكل مستقل" على تخزين وتوزيع اللقاحات الممولة بمساعدة من البنك الدولي بقيمة 34 مليون دولار.