.
.
.
.

الأم المثالية.. سمية عمر مثال للصبر والعطاء

روت السيدة سمية عمر لـ"العربية.نت" قصة كفاحها بداية من مرض زوجها، ووفاته وإعالة أطفالها الثلاثة حتى تخرجهم من الجامعة

نشر في: آخر تحديث:

بعد معاناتها لعشرات السنين وصبرها على الابتلاءات التي تعرضت لها، حصلت السيدة سمية عمر على لقب الأم المثالية لعام 2021، عن محافظة الشرقية، لما تمثله هذه السيدة من قوة وصبر ومثال لتضحية الأم وجهدها لتوفير حياة كريمة لأبنائها بعد وفاة زوجها.

روت السيدة سمية عمر لـ"العربية.نت" قصة كفاحها بداية من مرض زوجها بفشل كلوي بعد زواجها بفترة قصيرة، ومعاناتها ورحلة العلاج، ووفاته بعد زواجهما بـ7 سنوات.

وأضافت سمية عمر (57 عاماً)، أنها كانت قد حصلت على درجة ليسانس في الدراسات الإنسانية، وعملت بالشؤون الإدارية بمجلس المدينة، ولكن رغم معاناتها خلال رحلة مرض زوجها، وعلاجه ووفاته بفترة قصيرة من مرضه، لم تجد أي تقدير من عائلة زوجها علما أنها كانت قد رزقت بـ3 أطفال أكبرهم طفلة 6 أعوام وأصغرهم طفل لم يكمل الـ3 أعوام. وتم طردها وأولادها من المنزل ورفضوا إعطاءها ميراثها من زوجها، لكي تستطيع أن تربي أولادها الثلاثة.

وتابعت سمية "اضطررت للعودة والعيش في بيت عائلتي، لكي أستطيع أن أربي أولادي في بيئة نفسية سليمة، وقررت أن أعمل في مجال بيع الأدوات المنزلية والمفروشات حتى أستطيع أن أنفق عليهم".

وأضافت: "عملت في الوحدة المحلية لفترة قصيرة، وبعدها حصلت على وظيفة في مجلس المدينة، كما عملت كمدرسة في محو الأمية، حاولت العمل في كل المجالات المتاحة، لكي أوفر لأولادي حياة كريمة".

واستطاعت سمية أن تساعد أولادها حتى تخرجت ابنتها من كلية التمريض والتحاق نجلها بكلية الضباط المتخصصين ووصوله لدرجة نقيب، وتخرج نجلها الثاني في كلية الحقوق.

كما ساهمت سمية في العديد من المبادرات الخاصة بـ إيواء المشردين، ومحو الأمية في القري، ورغم كل ما واجهته سمية فكانت حريصة على رعاية شقيقتها الكبرى القعيدة، والتي لم تتزوج حتى وفاتها.

وفي نهاية حديثها أشارت سمية إلى أنها تحاول مساعدة كل من مر بظروفها.