.
.
.
.

بالفيديو.. قاصر يتهم الشرطة الجزائرية بتعذيبه والسلطات تحقّق

فتحت السلطات الجزائرية تحقيقا بعد شهادة شاب قاصر أكد فيها تعرضه للتعذيب والتحرش الجنسي داخل أحد مراكز الشرطة

نشر في: آخر تحديث:

فتحت السلطات الجزائرية، الأحد، تحقيقا حول مزاعم تعرض شاب قاصر إلى التعذيب وسوء المعاملة والاغتصاب على يد قوات الأمن داخل مركز للشرطة، بعد اعتقاله على خلفية مشاركته في تظاهرات للحراك الشعبي.

وتحركت السلطات بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه طفل قاصر لا يتجاوز عمره 15 سنة، تحدث من خلاله عن تعرضه إلى معاملة سيئة وانتهاكات فظيعة داخل أحد مراكز الشرطة بالجزائر العاصمة، بعد إيقافه يوم السبت خلال مشاركته في مظاهرات الحراك الشعبي.

وظهر الفتى في أحد المقاطع المصوّرة منهارا ويبكي بحرقة إثر مغادرته لمركز الشرطة، قبل أن يظهر في مقطع آخر رفقة والدته روى فيه تفاصيل تعرضه للتحرش الجنسي وللعنصرية والاحتقار والترهيب النفسي من قبل عناصر الشرطة، بينما دعت والدته السلطات إلى التدخل في هذه القضية وفتح تحقيق لإنصاف ابنها.

وهزّت هذه القضيّة الرأي العام في الجزائر وأثارت سخطا كبيرا، حيث دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى فتح تحقيق حول ادعاءات قاصر قال إنه تعرض للاغتصاب بمركز شرطة، معتبرة أن "الإحالة الذاتية وفتح تحقيق ومعلومة قضائية بمجرد وجود مزاعم بالتعذيب، هو واجب على النيابة"، مشيرة إلى أن "التعذيب يشكل انتهاكا خطيرا لكرامة وحقوق الإنسان، فهو محظور ويعاقب عليه القانون".

من جانبها، نددت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين بهذه الأفعال، معتبرة تصريحات القاصر "صادمة وغير إنسانية وغير مقبولة وتهز العالم بأسره"، بينما طالب الفرع الجزائري لمنظمة العفو الدولية بفتح تحقيق "مستقل"، وقالت في بيان إنّه "يجب إعلان نتائج هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن وتقديم المسؤولين إلى العدالة في إطار محاكمة عادلة".

وتفاعلا مع ذلك، قالت السلطات في بيان الأحد إنّ مصالح أمن ولاية الجزائر، قامت بإعلام وكيل الجمهورية الذي أمر بفتح تحقيق "للوقوف على صحة الادعاءات التي يتضمنها الفيديو".

وأشارت إلى أنه جرى استجواب الفتى البالغ 15 عاما "بحضور والدته" حول "قضية تتعلق بالتجمهر في الطريق العام"، ثم "تمت معاينته من طرف طبيب شرعي قبل أن تخلي سبيله".

وهذه ليست المرة الأولى التي يؤكدّ فيها أحد المعتقلين تعرضه لمعاملة سيئة من عناصر الشرطة، حيث أكدّ الطالب وليد نقيش (25 عاما) أثناء محاكمته، في بداية فبراير الماضي، تعرضه إلى "الاعتداء الجنسي واللفظي" من عناصر أمن خلال توقيفه واستجوابه، وقد فتح آنذاك الادعاء العام تحقيقا تعهد به إلى القضاء العسكري.