.
.
.
.

لوحة بمشهد واحد ودقيقتين تقلب دمشق.. استياء من الصيادلة

مقطع كوميدي يشرح واقع الحال لم يعجب النقاد وأثار بلبلة في العاصمة.. فحذف

نشر في: آخر تحديث:

بسبب التدهور الكبير بالوضع المعيشي، ووسط إحكام النظام في سوريا قبضته الأمنية، مانعاً السوريين من الاستياء حتى، كانت لوحات الدراما الأكثر ملامسة لواقع حمل من التراجيديا ما يكفي، إلا أنه حتى هذا الحال لم يعجب البعض على ما يبدو.

فقد أثار تحويل نكتة يتداولها السوريون تسخر من ارتفاع أسعار الأدوية المحلية، إلى لوحة كوميدية تلفزيونية، استياء نقابة الصيادلة في دمشق، التي أصدرت قرارا بمنع التصوير الإعلاني والتلفزيوني في الصيدليات بدون إذن مسبق من النقابة بعدما أثارت اللوحة جدلاً واسعاً تحرك على أساسه النقاد.

في التفاصيل، قامت شركة إنتاج سورية بإنتاج لوحة كوميدية عرضتها عبر حسابها في فيسبوك يوم السبت، لتعود وتحذفها بعد ساعات تماما دون إبداء الأسباب.

مشهد واحد بدقيقتين

وأثار هذا التصرف ضجة كبيرة في الأوساط السورية، خصوصاً وأن اللوحة عبارة عن مشهد واحد بمدة دقيقتين وتجري أحداثه داخل صيدلية، حيث يقوم خلاله الصيدلاني بشطب السعر المدون على علب الأدوية قبيل بيعها لزبونة تسأله عما يفعل، فيقول إنه يعدل السعر لأنه ارتفع بسبب الأوضاع الحالية، فما كان منها إلا أن قامت بشطب رقم الألف ليرة عن الورقة النقدية فئة الألف، وكتبت مكانها 5 آلاف لتدفعها للصيدلاني، وفقًا للتسعيرة الجديدة.

صيدلية في دمشق (فرانس برس)
صيدلية في دمشق (فرانس برس)

إلا أن بعض الصيادلة وجدوا في هذا الطرح إساءة لهم ولمهنتهم، في وقت يعاني فيه قطاع الصيدلة من مشاكل كثيرة، حيث يضطر المعنيون على الأمر إلى رفع الأسعار تبعاً للدولار.

ضغط على الجرح الملتهب

كما فقدت أنواع عدة من الأدوية من الصيدليات، كأدوية أمراض القلب وأمراض الكلى والسكري والضغط، وبعض الأدوية المخصصة للأطفال، وذلك من الصيدليات في دمشق وفي المناطق الخاضعة لسيطرة النظام عموما.

الليرة السورية
الليرة السورية

واعتبر البعض اللوحة الكوميدية بمثابة الضغط على الجرح الملتهب أصلاً، حيث طالب الناقدون نقابة الصيادلة، برفع دعوى ضد شركة الإنتاج الفني ومعاقبة الصيدلاني الذي سمح بالتصوير في صيدليته، إلا أن الأخيرة اكتفت بتعميم قرارها بمنع تصوير أي إنتاج إعلاني أو تلفزيوني في صيدليات دمشق، قبل الحصول على موافقة النقابة على النص المراد تصويره، تحت تهديد المحاسبة.

يشار إلى أن صناعة الأدوية السورية التي كانت قبل عام 2011، تمد البلاد بنسبة 93% من حاجة السوريين، وتتميز بفعالية عالية، شهدت ارتفاعا كبيرا في أسعارها بداية من الشهر الجاري ما يؤثر سلباً على حياة المواطنين.