.
.
.
.

أتذكرون صورة الممرضة و3 رضع لحظة انفجار بيروت؟ هكذا أصبحوا!

نشر في: آخر تحديث:

بعد عام على وقوع كارثة انفجار مرفأ بيروت الذي خلف أكثر من 200 قتيل و6500 جريح، عادت صورة طبعت في ذاكرة اللبنانيين ورسمت الحياة والأمل من وسط الركام والدمار، لممرضة لبنانية أنقذت 3 رضع في مستشفى لحظة الانفجار المدمر، للواجهة من جديد.

وفي صورة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت الممرضة باميلا زينون التي وصفت بـ"البطلة"، مع الأطفال الثلاثة وهم في عمر العام وفي صحة جيدة.

وانتشرت الصورة بشكل واسع على "السوشيال ميديا"، مؤكدين أن باميلا باتت "أيقونة الإنسانية".

وكانت الممرضة اللبنانية قد ظهرت قبل عام وهي تحمل الرضع بعد اللحظات الأولى للانفجار لتهريبهم خارج مستشفى في منطقة الأشرفية قرب وسط بيروت رافضة تركهم بين الجرحى وبعض الجثث، محاولة طلب النجدة بأي طريقة.

وروت الممرضة، باميلا زينون، صاحبة الصورة في تصريح سابق لـ"العربية.نت" ما حصل معها في تلك الليلة المشؤومة قائلة "تعرّض المستشفى لأضرار كبيرة بسبب عصف الانفجار، خصوصاً قسم وحدة العناية المركّزة لحديثي الولادة حيث أعمل. وعندما دوى الانفجار سارعت إلى إنقاذ الأطفال الموضوعين في الحاضنة".

3 أطفال

وأضافت "استطعت حمل 3 أطفال بين يدي وبقي طفلان تولّت إحدى زميلاتي الممرضات مهمة نقلهم. ونزلت بهم إلى مدخل المستشفى. كان همّي تأمين سلامتهم، لأن بُنيتهم ضعيفة. توجّهت بهم إلى المدخل الرئيسي للمستشفى حيث كانت تعمّ الفوضى وصراخ الناس يملأ الأرجاء. طلبت الاتّصال بعائلتي لأطمئنهم علي قبل أن أتوّجه بالأطفال إلى مكان آمن".

وتابعت "رفعت سمّاعة الهاتف في المستشفى وحاولت مراراً الاتصال بعائلتي لأن هاتفي تعطّل لإبلاغهم بأنني لن أعود إلى المنزل، لكنني فشلت بذلك بسبب الضغط الكثيف على الاتصالات".

لحظة انفجار مرفأ بيروت الممرضة اللبنانية باميلا زينون تنقذ 3 رضع
لحظة انفجار مرفأ بيروت الممرضة اللبنانية باميلا زينون تنقذ 3 رضع

مغامرة صعبة.. ولكن

تركت باميلا السمّاعة وخرجت بالأطفال الثلاثة (اثنان منهم توأم) إلى خارج المستشفى وهي تسير على قدميها يرافقها أحد الأطباء المتخصصين بالطب النسائي بحثاً عن غرفة عناية في المستشفيات القريبة لوضع الأطفال، إلا أنها لم تنجح بذلك بسبب عدد الجرحى والقتلى الكبير الذين توزعوا على المستشفيات.

وبعد اتصالات تولّاها الطبيب المختص، تم تأمين غرفة عناية للأطفال في مستشفى أبو جودة في منطقة جل الديب، التي تبعد عشرات الكيلومترات عن منطقة الأشرفية.

وبفرحة قالت "عشت مغامرة صعبة، لكنني في المقابل أنقذت حياة أطفال رُضّع وهذا عمل لن أنساه في حياتي".