.
.
.
.

هدد برمي نفسه من السطح فناشده مسؤول أميركي.. قصة علي العراقي

المقطع لقي تفاعلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي وشاركه الآلاف

نشر في: آخر تحديث:

اشتهر علي عادل الشاب العراقي منذ أشهر طويلة بمقاطع مصورة يناشد بها الرئيس الأميركي، جو بايدن، لينقذه من الظروف السيئة التي تعانيها بلاده.

ولم تقتصر شهرة علي على العراق أو الوطن العربي فحسب، بل وصل صوته إلى الحكومة الأميركية بمقطع مصور لاقى رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ فوجئ علي حينها برد من القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي، جو هود، بفيديو عبر تويتر.

وأوضح الشاب العراقي، والناشط في منصات التواصل الاجتماعي أنه فرح جداً وفوجئ في نفس الوقت برد مسؤول أميركي كبير على مقطعه المصور، والذي هدد فيه برمي نفسه من على سطح المبنى الذي يقطنه.

كما أضاف في مقابلة خاصة لـ "العربية.نت" أنه يفضل نشر المقاطع بشكل عفوي ودون تخطيط مسبق، مشيراً إلى أن الهدف منها إيصال رسائل تشرح معاناة الشباب العراقيين.

إلى ذلك وعن كواليس الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم خلال ساعات قليلة، كشف عادل أنه صوره بعفوية، وبالتزامن مع انقطاع الكهرباء ووسط سماع طلقات نارية من جوار بيته.

"انعدام الخدمات أثار غضبه"

أضاف أن انقطاع الكهرباء لمدة طويلة وانعدام الخدمات العامة بشكل عام أثار غضبه، وحفزه لتصوير المقطع الشهير.

كذلك، قال علي عادل إنها ليست المرة الأولى التي يناشد فيها الرئيس الأميركي جو بايدن، لافتاً إلى أنه فعل ذلك في أربعة مقاطع من قبل، لكنه لم يكن يتصور أن يأتيه الرد من مسؤول أميركي.

وبيّن أنه ليس مهتماً بالذهاب إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن جلّ اهتمامه أن يوصل صوته للعالم ويشرح لهم معاناة الشباب العراقي.

وأكد أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد شجعه على مواصلة تصوير فيديوهاته حتى وإن كانت تنتقد الحكومة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء شخصية مرحة ورجل دولة حقيقي يحب شعبه ويشجع المواهب.

تعرضه للتهديد

في موازاة ذلك، أوضح علي عادل أنه يخشى حالياً مغادرة منزله كالسابق في مدينته بابل بعد التفاعل الكبير الذي حظي به مقطع الفيديو.

وكشف أنه تعرض للتهديد من خلال رسائل وصلته على هاتفه، لافتاً إلى أنه لا يعرف مغزى هذه الرسائل رغم أنه بعيد كل البعد عن السياسة، بحسب قوله.

وأضاف أنه يحاول جاهداً أن يكون بعيداً في طرحه عن المواضيع السياسية أو تلك التي تشجع على الاختلاف، مؤكداً أن مقاطعه فكاهية وذات رسالة جادة للغاية.

وأكد أن حلمه في البداية كان دراسة الطب، إلا أنه وبعد أن أصبح شخصية معروفة بدأ يفكر في أن يدرس ويتعلم ويعمل في مجالات حقوق الإنسان.

كذلك، أضاف أنه حالياً يحلم بأن يكون فناناً وممثلاً في أعمال جادة وحقيقية وذات بُعد درامي أو أن يشترك في مسلسلات تكون ذات طابع درامي يحكى فيها معاناة الناس وتوصل صوت المهمشين والمعدمين.

خلال استقباله من قبل الكاظمي (انستغرام)
خلال استقباله من قبل الكاظمي (انستغرام)

تفاعل كبير

يذكر أن عددا كبيرا من الأشخاص تفاعلوا مع الفيديو، خاصة أنه ترافق مع أصوات إطلاق النار من مكان قريب من سطح المنزل.

وحصل المقطع في فيسبوك على أكثر من 36 ألف تفاعل وأكثر من 7500 تعليق، وارتفع عدد متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي بشكل ملحوظ.

ومن بين من علقوا على الفيديو، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط جوي هود، الذي ناشده ألا يرمي نفسه، وأعرب عن أمله بأن يلتقيه يوما في العراق وأن يتناول الطعام معه.

ويشتهر علي عادل 18 عاماً بمناشدته الرؤساء الأميركيين بطريقة طريفة، يضع فيها كلمات باللغة الإنجليزية مع كلمات باللهجة العراقية لدعوته إلى زيارة أميركا بغرض تخليصه من سوء الخدمات في بلده، وقد بدأ مقاطعه بمناشدة الرئيس الأميركي السابق، ترمب، وبعدها توجه نحو الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن.