.
.
.
.
لبنان

بلبلة وسخرية وتهكم.. عم تبحث "ناسا" في لبنان؟

بلدية الهرمل: مندوب عن الوكالة طلب السماح بمعاينة أرض في البلدة وذلك للتأكد من وجود مؤشرات تثبت سقوط نيزك فيها

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال خبر سقوط نيزك شرق لبنان يثير جدلا وبلبلة بين اللبنانيين الذين انشغلوا به علهم ينسون الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تلاحقهم شمالاً ويميناً حتى باتوا غير قادرين على استيعابها.

وكانت معلومات ذكرت أن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" اتصلت بالسلطات اللبنانية لإبلاغها عن "وجود مواد مشعّة في أحد العقارات بالهرمل البقاعية شمال شرقي لبنان تبين لاحقًا أنه نيزك مدفون تحت الأرض".

وانتشرت معلومات على مواقع التواصل تفيد أن "رجلًا وصل منذ مدة إلى الهرمل يدعي أنه من وكالة ناسا الفضائية، قائلاً لأحد أعضاء البلدية المعنيين بمتابعة الأمور العقارية إنه يملك صورًا جوية تظهر إشعاعات قال إنها عائدة لنيزك مدفون يعود إلى نحو 300 مليون عام".

لكن الرجل المزعوم عاد ورحل وترك خلفه بلبلة كبيرة بين من صدق روايته ومن يؤكّد أنه كان يطمح بالقيام بعملية احتيالية على صاحب العقار أو ما شابه.

وتضيف المعلومات أن بلدية الهرمل "سارعت إلى البحث عن النيزك في العقار.. ما تسبب بمشكلة مع مالكي العقار بعدما تبين أن سعر الغرام من المواد المدفونة يساوي بين 4 إلى 8 آلاف دولار".

ونشط المغردون على مواقع التواصل بتناول الموضوع حتى أصبح الأكثر تداولًا على منصة التدوينات الصغيرة في لبنان عبر وسم "نيزك الهرمل".

وتناولوا الموضوع من زاوية السخرية، حيث وجد البعض الخبر "مضحكًا" على ضوء الأزمات المتلاحقة التي تعصف بلبنان، فمنهم من قال: إن النيزك وصل إلى لبنان قبل الكهرباء. أما البعض الآخر فرأى أن السياسيين سيعملون على تقسيم النيزك بحسب التوزع الطائفي، تمامًا كالمناصب السياسية التي يتنازعون عليها.

وعقب البلبلة الكبيرة، أصدر محافظ بعلبك- الهرمل بشير خضر توضيحًا حول حقيقة ما يجري وغرّد كاتبًا: "بما يتعلّق بالنيزك المزعوم في الهرمل، لم تتواصل وكالة ناسا، مع أيّ جهة رسمية في لبنان، لا وزارة الدفاع ولا وزارة الطاقة المعنيين بشكل مباشر في حال صِحة هذه الإشاعة".

وأضاف خضر: "وجهنا كتابًا لبلدية الهرمل منذ أسبوعين لاستيضاح هذا الأمر، وتتم متابعته لتبيان الحقيقة الكاملة".

وسارعت البلدية لتوضيح المسألة وقالت إنه ومنعا للالتباس فإنه ومنذ مدة تقدم مندوب عن وكالة ناسا للبلدية بطلب السماح له بمعاينة أرض تقع داخل النطاق البلدي لها وذلك للتأكد من وجود مؤشرات تثبت ذلك الأثر. فأبدت البلدية تعاونا مشروطا بإجراء قانوني تفرضه الأصول القانونية عبر إعلان في الجريدة الرسمية يكون بمثابة إشعار لصاحب العقار، ثم أرسلت برفقته موظفا ومترجما لفحص الموقع وتبين لها بالمعاينة الأولية عدم وجود أي مؤشرات ملموسة تستدعي القيام بإفادة الجهات المعنية في الدولة اللبنانية للتدخل بأي إجراء، ونفت القيام بأي أعمال ضمن العقار.

وفي حديث صحافي، قال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة "إن الأمر يتطلب توضيحاً ودقة في المعطيات، وبموجب ذلك نتحرك كمركز الاستشعار عن بعد مع الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني لتحديد إحداثيات العقار المذكور بشكل دقيق والتواصل مع وكالة الفضاء الأميركية للحصول على صورة للإحداثيات قبل عشر سنوات ومراقبة المتغيرات، وما إذا كانت هناك ظاهرة طبيعية، إضافة إلى أخذ عينات وإجراء فحوصات عليها ومنها فحص الكربون 14 الذي يحدد ما إذا كان عمر الحجر 4 آلاف سنة أو مليون سنة".