.
.
.
.

لبنانيون يرصدون مسؤوليهم.. وفيديوهات تفضح استجمامهم

السنيورة تعرّض لانتقادات حادة بسبب الفيديو واعتبره البعض شريكاً بالأزمة

نشر في: آخر تحديث:

على وقع أسوأ انهيار اقتصادي يعيشه لبنان من سنوات الحرب الأهلية التي وقعت في سبعينيات القرن الماضي، تتوالى فصول ملاحقة المسؤولين، الذين يعتبرهم الشعب اللبناني سبباً بما وصل إليه الحال.

فمنذ أسابيع دأب ناشطون على مواقع التواصل على نشر مقاطع مصورة، تظهر رصد وملاحقة مسؤولين حاليين وسابقين، سواء كانوا نوابا أو وزراء يستجمون في عواصم العالم بالخارج، بينما تغرق البلاد بمن فيها بإحدى أسوأ أزماتها المعيشية.

وفي هذا السياق، انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بمقطع فيديو انتشر لرئيس الحكومة اللبنانية السابق، فؤاد السنيورة، متواجداً وزوجته في مطار جنيف قبل ركوب الطائرة ME216 في درجة رجال الأعمال، حينما كانا في طريقهما للعودة إلى العاصمة بيروت.

جدول سياحي حافل

وبحسب المعلومات، فقد غادر السنيورة إلى سويسرا في السادس من أغسطس الجاري، ورصد في لاك ليمان في لوزان يوم 7 من ذات الشهر، كما رصد يتسوق في جنيف يوم 11 أغسطس.

كما لقطته عدسات الكاميرات في فندق لا باركارول في برانجين يوم 14 أغسطس، قبل الذهاب في رحلة إلى تشيكيا، حيث شوهد في كارلوفي فاري، مدينة الـspa ، يوم 15 أغسطس.

غضب عارم

وأثارت هذه التفاصيل عن رحلة المسؤول اللبناني السابق غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره البعض أنه ينعم بخيرات البلاد المنهوبة.

وتعالت في الفيديو المنشور صرخات لبنانيات من المطار وقفن وراء المسؤول، ورددن عبارات تندد بأزمة الوضع في لبنان، وتنتقد ما قالوا إنها "حياة رفاهية على حساب الشعب"، مشيرين إلى أن السنيورة لم يرد على أي أصوات تعالت وراءه.

يذكر أن السنيورة لم يكن وحيداً مما طالته الانتقادات خلال الفترة الماضية، فقد وقع النائب نوار الساحلي المعروف بموالاته لميليشيا حزب الله تحت نيران الاتهامات بعدما أقام حفل زفاف اعتبره الناس بازخاً في ظل ما يمر به لبنان من مشاكل وأزمات.

وكذلك لم يكن وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، المطلوب للتحقيق بقضية انفجار مرفأ بيروت بعيداً عن الجدل، حيث أثار غضباً واسعاً الأسبوع الماضي بحفل زفاف أقامه لابنته أيضاً وسط حملة على وسائل التواصل الاجتماعي أخذت عنوان #عرس_ملطّخ_بالدم ".

فيما رصد أيضا النائب عن حزب الكتائب، نديم الجميل في الخارج مع زوجته، يتلذذ بوجبة في أحد المطاعم الأجنبية.

يشار إلى أن لبنان يغرق منذ سنوات في دوامة انهيار اقتصادي كبير، صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850، حيث ارتفعت أسعار المحروقات نحو 3 أضعاف خلال شهرين فقط.

وتفاقمت أزمة المحروقات الشهر الحالي مع إعلان المصرف المركزي نيته فتح اعتمادات لشراء المحروقات بالدولار بسعر السوق السوداء الذي يقارب 20 ألف ليرة للدولار الواحد، ما أثار هلع الناس الذين تهافتوا على محطات الوقود خشية ارتفاع الأسعار بشكل هائل.

فيما جاء ذلك وسط دهور حاد في قيمة العملة بنسبة أكثر من 90%، فضلا عن أزمة كورونا، وانقطاع الدواء، وتعثر المستشفيات، والمياه.

كذلك، سجل انقطاع الكهرباء أكثر من 22 ساعة يوميا، حتى بات هذا التقنين القاسي التقليد الجديد في بلد مفلس، تفتقر أسواقه إلى كل شيء تقريبا من الوقود إلى الدواء فالخبز وكافة المواد الأساسية.

وقد بدأ صبر سكان لبنان ينفد وكذلك قدرتهم على الصمود مع انهيار اقتصادي بلا قعر نقل البلاد إلى حالة معاكسة لما كانت عليه بالمطلق، حتى إن الكثيرين منهم علقوا "لم يبق سوى الهواء كي ينقطع عنا".