.
.
.
.

الضرب تحت الحزام والحرب حتي النخاع

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:
الانتخابات في مصر هدفها ديمقراطي. لكن فحواها الحرب واستعمال الأسلحة بكل أنواعها!! وتعتمد علي التزوير والتلاعب وشراء الأصوات.. أو المقايضة. والمهم فقط هو الوصول لمجلس الإدارة لضمان الأبهة والعنجهية. ولا مانع من سبوبة علي الماشي مادامت اللوائح تسمح بذلك.

والانتخابات الرياضية مليئة بكل المتناقضات. وتسمع أحلي الكلام من المرشحين قبل المعركة الانتخابية.. ثم سرعان ما تتبخر الوعود ويتوه الكلام وتتلعثم الحروف بعد انتهاء الانتخابات. سواء بالنجاح أو الفشل.. فكل المرشحين يتبخرون. وتبقي الوعود ذكري.. نتذكرها كل أربع سنوات.

وماذا الآن إذا عاد عبدالسلام رغم أنف اتحاد الكرة؟! هل سيرضخ الاتحاد الدولي.. أم يوقع العقوبة علي مصر لأنها دولة فاشلة في ديمقراطية الانتخاب؟!!

نحن في أزمة شديدة. وأصبحنا مثل الفأر الذي يقف أمام الفيل ليتحداه!!

نحن نحطم قرارات الاتحاد الدولي. ونرضخ للقضاء. ثم نحطم حكم القضاء من جديد ونقول بعد ذلك أننا دولة القانون!! كيف بالله عليكم؟!

نحن نستحق كل ما يحدث لنا حتي ولو وقع اتحاد الكرة العقوبة علي مصر!! لأننا ضعاف النفوس. ولا نفهم في اللوائح. ونتلاعب بالقوانين.

وفي الجبلاية. حدث ولا حرج. بدأت الانتخابات بالحرب وتقسيم التورتة. وجذب المرشحين الأقوياء. ثم سرعان أن جاءت قرارات لجنة الطعون لتطيح بالأقوي وتترك الأقل والأضعف فوق سطح الأحداث الانتخابية.

ثم جاء الحكم القضائي ليغير الاتجاه. ويعيد اللواء محمد عبدالسلام من جديد في وقت خرج فيه أبوريدة وترك جبهته تواجه العواصف من كل جانب.

وأخيرا يلجأ اتحاد الكرة لحقه الشرعي في الاستشكال علي أمل إيقاف التنفيذ لاستمرار إبعاد عبدالسلام!!

ماذا يحدث يا ناس؟! هل فشلنا في مصر في إجراء انتخابات شفافة نظيفة بحق الله والوطن؟!

لذلك سنظل دائما أبدا تحت طائلة فزاعة الاتحاد الدولي التي تطاردنا ليل نهار!!

نحن نجيد فقط فن الضرب تحت الحزام فيما بيننا.. ونواصل الحرب من أجل المصلحة الخاصة حتي نهاية المشوار.. وسنظل كذلك حتي نقع تحت طائلة الاتحاد الدولي وتوقيع العقوبات.. وفعلا نحن نستحق ذلك.. بعد أن هانت علينا كرة القدم المصرية.



* نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.