.
.
.
.

الخصم والقاضي

مساعد العبدلي

نشر في: آخر تحديث:
ما زلت عند رأيي بأن لجنة الحكام الرئيسية الحالية برئاسة الدولي السابق عمر المهنا تعد الأفضل خلال العقدين الماضيين عطفاً على برامج الاهتمام بالحكام ومنح الفرص لوجوه شابة تحمل مقومات الحكم الناجح. ـ إلا أنني أرفض أن يضع المهنا نفسه خصماً لزملائه الحكام الحاليين أو السابقين أو حتى للإعلاميين من خلال ظهوره المتكرر لتبرير موقف أو ما شابه ذلك. ـ على المهنا أن يواصل العمل الجيد الذي يقدمه عبر اللجنة ويترك العمل يتحدث وألا يتدخل إعلامياً إلا في أضيق الحدود وعبر بيان إعلامي رسمي بدلاً من ظهور متكرر غير إيجابي عبر القنوات الفضائية.. ـ وطالما أننا نتحدث عن لجنة الحكام فإنني صراحة أستغرب قرار لجنة الانضباط تجاه الحكمين سعد الكثيري ومطرف القحطاني إذ إن من يقرأ حيثيات القرارين يجد أنهما جاءا بناءً على شكوى مقدمة من رئيس لجنة الحكام عمر المهنا.

ـ أستغرب أن تأخذ اللجنة بشكوى رئيس لجنة الحكام وتتخذ قراراتها في وقت أرى أن ما حدث من الحكمين لم يكن إساءة أو هجوما موجهاً ضد شخص بعينه بقدر ما هي رؤية تجاه آلية عمل لجنة بكاملها أي أننا أمام رأي أو وجهة نظر ورأي آخر أو وجهة نظر أخرى. ـ في تصوري أن لجنة الحكام (عبر شكوى رئيسها) باتت الخصم والقاضي للكثيري والقحطاني فلجنة الانضباط اتخذت القرار على ضوء شكوى أحد منسوبي اتحاد الكرة وهنا عدم عدالة فشكوى الحكمين هي من لجنة داخل الاتحاد وبالتالي يجب أن تكون هناك لجنة مستقلة إما تثبت حقيقة كلام الحكمين وتتخذ قرارات ضد اللجنة أو العكس ويتم معاقبة الحكمين. ـ أنا هنا لا أقف في صف جهة ضد أخرى إنما أطالب بوجود جهة محايدة تكشف لنا الحقيقة التي هي لا شك تهم الوسط الرياضي السعودي.

ـ أتمنى ألا يقول البعض كان من المفترض ألا يتحدث الكثيري والقحطاني عبر الإعلام وأن يتوجها بملاحظتهما للجنة الحكام، هذا غير مقبول لأن (اختلافهما أصلاً) مع اللجنة فكيف يقدمان اعتراضهما لها. ـ شخصياً أرى أن معاقبة الكثيري والقحطاني من قبل لجنة الانضباط لم يكن قراراً صائباً فاللجنة في النهاية وقفت إلى صف منسوبي الاتحاد في حين أن الجهة الأخرى (الكثيري والقحطاني) تحتاج لطرف محايد يستمع لشكواها.



* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.