.
.
.
.

قتل أحلامهم في ليلة الحقيقة

عدنان جستنية

نشر في: آخر تحديث:
ليلة رياضية كروية من ليالي العمر التي لا ولن تنسى في مسيرة وتاريخ الناديين الاتحاد والأهلي والكرة السعودية عموماً استمتع كل من شاهد ديربي (الإياب) الآسيوي مساء أمس الأربعاء الموافق 15ـ 12 ـ 1433 وبالتاريخ الميلادي 31ـ10ـ2012 بمواجهة حرقت الأعصاب وكثيراً من السعرات الحرارية والتي تمثل عند أنصار الفريقين نتيجتها وأهميتها كحدث لن يتكرر ولو بعد (100) سنة (بطولة) مستقلة حتى لو حاول البعض التقليل من قيمتها المعنوية عند الفريق المنتصر (الأهلي) ومجانينه وتأثيرها (النفسي) لدى الفريق الخاسر (الاتحاد) ومحبيه أحسب أنها لم تذق طعم النوم البارحة حسرة وندماً على هزيمة مؤلمة جداً وخروج مر من الجار اللدود والمنافس التقليدي لناديهم، الذي (استسلم) لنتيجة مباراة (الذهاب)، حيث لم يقدم ما يؤهله للفوز وأن يمثل الكرة السعودية في النهائي تأكيداً لما ذكرت في مقال الأمس أن صاحب الفرصة (الواحدة) هو الأقرب للتأهل، وهذا ما تحقق لنجوم (الراقي) الذين كانوا أهلاً للمسؤولية، فكانت كلمة الفصل لهم ونهاية (سعيدة) يستاهلونها، والذين خالفوا كل التوقعات وقتل أحلامهم في ليلة (الحقيقة).

ـ مباراة ولا أحلى ولا أجمل من ما رأته الجماهير سواء في مدرجات ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة أو من خلف الشاشة الفضية على مدى (97) دقيقة حبست الأنفاس إلى أن أعلن حكمها الياباني بصافرته تتويج (سفير الوطن) فائزاً بهدفي معتز موسى وفيكتور ومتأهلاً للنهائي الآسيوي، حيث كان أكثر ما تميزت به أنها بالفعل كانت مواجهة (مدربين) تفوق فيها التشيكي جاروليم على الإسباني كانيدا بفكر (داهية) وأسلحته قادته إلى انتصار سوف يرصد بدون أدنى شك في ذاكرة الأهلاويين وحتى ذاكرة الاتحاديين سوف تحتفظان بشريط سترجعان إليه بين حين وآخر، وفي كل مناسبة كروية تجمع الفريقين و(درس) قاس جداً جداً في مساء (أخضر) أجواؤه على أرض الواقع أهلي أهلي. ـ صوت الفرح اسمحوا أن ضفي في هذا (الهمس) على رؤية فنية أعتقد أن الكتابة لن يكون لها معنى بعدما (أشبوعنا) معلقو ومحللو القنوات الفضائية مساء أمس بآراء أتعبت وأسعدت كل من تابعوا اللقاء بما يجيز لي مشاركة الفريق (الفائز) ورئيسه الأمير المحبوب فهد بن خالد وإدارة كرة بقيادة الخبير (الذكي) الصديق العزيز طارق كيال وجماهير (الراقي) ولأعضاء الشرف وفي مقدمتهم (حبيب) الأهلاويين صانع إنجازات القلعة الخضراء الأمير خالد بن عبدالله أفراح (بطولة) بحد ذاتها (شاء من شاء وأبى من أبى) في مواجهتين كرويتين مباركاً لهم من الأعماق انتصاراً تاريخياً سعوا لبلوغه في حلم تحقق بعد (26) سنة.

ـ ألف مليون مبروك للكرة السعودية بتواجد فريقين سعوديين في نصف نهائي آسيوي ونهائي سوف يكون ممثلها (سفير الوطن) الذي نتمنى أن يحالفه التوفيق ويستلم قائده (تيسر الجاسم) وبقية زملائه الكأس القارية مكلملاً بقية حلم زميلنا (أحمد المصيبيح) ويحقق البطولة (الأولى) له على المستوى الآسيوي وهو (الأهم) ليصل بإذن الله تعالى إلى كرنفال مونديال الأندية في اليابان كثالث نادٍ سعودي يصل للعالمية.



* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.