.
.
.
.

عذر البليد تعليق الشماعة

طارق محمد بن طالب

نشر في: آخر تحديث:
تعتمد الأندية الكبيرة في تعاقداتها على اسم اللاعب وتاريخه بغض النظر عن مدى إضافته للفريق، وان تم ذلك إلا أنها تغفل أن اللاعب النجم والذي يأتي من دول متقدمة كرويا متأصلة في عالم الاحتراف يحتاج إلى توفير الظروف المناسبة له للعطاء، ويأتي في مقدمة ذلك الوفاء بحقوقه المالية من رواتب ودفعات مالية.. وكثيرا ما تفشل أنديتنا في توفير ذلك للاعبيها المحترفين وتنتهي العلاقة بشكل مأساوي كما حدث مؤخرا في قضية اللاعب ديسوزا لاعب الاتحاد الذي تورط به الاتحاد وورط الاتحاد قبل مواجهته مع شقيقه النادي الأهلي والتي خسرها الفريق ووضح جليا تأثير غيابه عن الفريق كصانع لعب وهداف في الفريق.. فضاعت المبالغ المصروفة على اللاعب سدى.. وضاعت الفرصة على الفريق للوصول للمباراة النهائية

◄ وصل فريق الأهلي الى المباراة النهائية لبطولة الأندية الاسيوية بعد فوزه على شقيقه نادي الاتحاد في مباراة الاياب في نصف النهائي المثير.. استحق الفريق الفوز بعد إجادة مدربه الداهية جاروليم ونجاح إدارته في التهيئة النفسية للاعبين.. وإبعادهم عن الضغوط النفسية خصوصا بعد خسارتهم في مباراة الذهاب.. نتمنى للفريق التوفيق في المباراة النهائية ليعودوا بالكأس لأرض الوطن.

◄ قد تكون نظرية المؤامرة هي السائدة في ثقافتنا بشكل عام والرياضية بشكل خاص.. فعندما يخسر فريق ما.. مباراة أو بطولة نجد التبريرات وأسباب الخسارة.. فتارة نضع الحكم شماعة للخسارة ونتهمه بتعمد خسارة الفريق.. وتارة الإرهاق وتارة أرضية الملعب وتارة الحالة الجوية.. وقد يتمادى البعض بأن يتهم لجان اتحاد القدم في السعي لإسقاط الفريق.. بل قد يذهب البعض إلى اتهام الحكام في التأثير على نتائج الفرق المنافسة لفريقهم.. ناهيك عن التباكي على إصابات اللاعبين والجو وأرضية الملعب والإرهاق والإيقافات متناسين أن الفريقين المتباريين يلعبان في نفس الظروف.. ومن الشماعات التي نلقي عليها اسباب فشلنا هو ذلك المسكين "الحظ" والذي مل هو الآخر كما مللنا من ترديد تلك الإسطوانات المشروخة والتي ملؤوا بها الصفحات الرياضية ضجيجا وصخبا.. لماذا لا نتمتع بالروح الرياضية ونعي أن الكرة فوز وخسارة ولكل مجتهد نصيب.. نحتاج للتغيير في طريقة التفكير.. نحتاج إلى الكثير والكثير وأولها احترام الذات قبل احترام الغير! اتمنى أن تحترم عقول المتلقين الذين بلا شك أصبحوا أكثر وعيا.

ملأى السنابل تنحني بتواضع

والفارغات رؤوسهن شوامخ


* نقلاً عن صحيفة "النادي" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.