.
.
.
.

تقاعد إجباري متأخر

عثمان أبو بكر مالي

نشر في: آخر تحديث:
نجح فريق الأهلي لكرة القدم في الوصول إلى نهائي دوري أبطال آسيا لأول مرة كثاني فريق سعودي يصل إلى نهائي البطولة في نسختها الحالية المعدلة بعد الاتحاد الذي كان له سبق الوصول إلى النهائي برقم قياسي حتى الآن، وهو أيضا الفريق السعودي الأول والوحيد حتى الآن الذي حقق لقب البطولة ولمرتين متتاليتين.

◄ استحق الأهلي بتجاوزه الاتحاد الوصول إلى النهائي المنتظر, حيث كان في المباراتين الفريق الأفضل والأجدر، ورجحت كفته ثلاثة عوامل رئيسية استفاد منها جيداً هي:

◄ التهيئة الإدارية الجيدة، فقد كانت كل الأمور مهيأة للاعبي الفريق وليس من نقص أوعذر لهم لا نقص ولا فلوس ولا إعداد ولا يحزنون ولعبت الخبرة الإدارية دورها الأكبر في ذلك.

◄ الأدوات والعناصر التى يمتلكها الأهلي في صفوفه فهو وإن عانى من بعض الاهتزاز في دفاعه, إلا أن الفريق مكتمل في خطوطه بتشكيلته الأساسية التي لا تتأثر بغياب لاعب أو أكثر مع امتلاكه دكة بدلاء التي تعد ذخيرة حية وداعمة للفريق.

◄ أما أهم النقاط التي استفاد منها الفريق فهو (الدوافع الذاتية) لدى لاعبيه، فكل لاعب في صفوفه يمتلك رغبات كامنة شخصية وحوافز إضافية ذاتية هي بمثابة (انزيم) وقوى كبرى إضافية بحثا عن مجد له وإنجاز يقيد في سجله ومسيرته وتاريخه الشخصي ويقدمه هدية لنفسه قبل أي أمر أوشخص آخر.

◄ بفوز الأهلي الكبير والمستحق, كتب السطر الأخير في قرار إحالة (عواجيز) الفريق الاتحادي الذين تعدوا سن الفعل الرياضي وتجاوزوا مرحلة العطاء الرياضي إلى التقاعد الإلزامي والإجباري وليس المبكر أو الاختياري ، بعد أن أصبحوا غير قادرين على الجري, ناهيك عن مجاراة الأضداد واللاعبين الشباب في الفرق المنافسة، بل إنهم اليوم غير قادرين على حمل أنفسهم في المباريات فكيف يحمل فريقا من لم يعد قادرا على حمل نفسه في الملعب؟!

كلام مشفر

◄ تجمعت في الأهلى (الإرادة والقدرة) وكان طبيعيا أن يفوز على الاتحاد الذي اعتمد على مجرد الرغبة والخبرة الموجودة عناصريا والقليلة, بل المعدومة إداريا وشتان ما بين هذا وذاك.

◄ منذ ثلاث سنوات أو أكثر وصوت العقل الاتحادي مرتفع ينادي بضرورة الإحلال وإتاحة (الفرصة كاملة) للاعبين الموهوبين الشباب في الفريق لصناعة جيل آخر يحمل المشعل ويقود المسيرة ، بدلا من الجيل الذهبي (كثر خيرهم) والذي قدم واستنفد مالديه وتجاوز سن الرحيل والتقاعد.

◄ العواطف الجيّاشة لدى بعض الاتحاديين من جماهير وإداريين والمصالح والمنافع الشخصية لدى البعض الآخر, خاصة من الإعلاميين هي التي نسفت الرغبات والأصوات العاقلة بحجج واهية ليست رياضية ولا تتماشي مع قواعد الحياة وسنن الرياضة وآن لها أن تخجل وتصمت.

◄ الاتهامات بالشتم والعبارات العنصرية التي يؤكد أكثر من عنصر اتحادي تواجد في معمعمة عراك هزازي والحربي يفرض على الاتحاد السعودي قبل الاتحاد الآسيوي فتح تحقيق خاص حول الموضوع ، ليس لأنه طارق كيال وإنما لأنه عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم (انتهت المساحة ولم ينتهِ الموضوع ولي عودة).



* نقلاً عن صحيفة "النادي" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.