كرة القدم والحرية والعدالة
وأن كل القيادات السياسية والأمنية لم ولن تعارض فى إقامة هاتين الدورتين.. ولأننى لا أستطيع تجاهل وإغفال أن حزب الحرية والعدالة هو الواجهة السياسية لجماعة «الإخوان المسلمون».. فإننى أستطيع قراءة الأمر بصورة أخرى ربما تكون أكثر وضوحاً وإزعاجاً أيضاً.. فكأن جماعة «الإخوان المسلمون» قررت تقديم نفسها بديلا للحكومة ووزاراتها.. وإن كانت الحكومة ووزارتا الداخلية والرياضة واتحاد كرة القدم جميعهم عاجزون عن تنظيم دورى الكرة بمختلف درجاته..
فإن الجماعة تقدر.. بل تستطيع تنظيم مسابقتين واحدة لأندية الدورى الممتاز وأخرى لأندية القسم الثانى..
أى أننا بإعادة تأمل تفاصيل هاتين الدورتين نستطيع اكتشاف أننا أمام اتحاد بديل لكرة القدم قادر على تنظيم مسابقات اللعبة، خاصة أن هناك دورات محلية كثيرة للجماعة سبقت دورة بورسعيد.. ثم إننا لا نجد وزارة الداخلية تتمسك بنفس الشروط التى تضعها وتحرص عليها قبل السماح بأى مسابقات كروية رسمية أو مباريات ودية يفكر فيها الاتحاد الرسمى للكرة وأنديته أيضا.. وربما أكون مبالغا بعض الشىء أو أحاول استباق الواقع المعاش على الأرض..
ولكننى بدأت أشعر أن هذه الدورة بمثابة بروفة أولى لسيطرة الجماعة على اتحاد الكرة واللعبة الشعبية الأولى فى مصر.. أرى ذلك ولا أشارك هؤلاء الذين لم يلفت انتباههم إلا أنها دورة فى بورسعيد وتساؤلاتهم لماذا بورسعيد والآن بالتحديد.. فهذا ليس هو المهم.. إنما الأهم هو ماذا يريد «الإخوان المسلمون» بكرة القدم ولماذا؟ وما هى رؤيتهم لحاضر ومستقبل هذه اللعبة التى كانت جميلة؟!.
* نقلاً عن "المصري اليوم"