.
.
.
.

دعم الأحمر

محمد طوق

نشر في: آخر تحديث:
تجربة جديدة ستخوضها الكرة البحرينية بعد تعاقد اتحاد الكرة مع المدرب الأرجنتيني الشهير غابريل كالديرون لقيادة المنتخب الوطني في بطولتي غرب آسيا ودورة كأس الخليج العربي التي ستحتضنها المملكة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

للمرة الأولى تتجه الكرة البحرينية للاستعانة بمدرب أرجنتيني الذي جاء خلفاً للمقال الانجليزي بيتر تايلور، فربما يختلف الوضع قليلاً وخصوصاً أن الأحمر سيغير المدرسة من الانجليزية إلى الأرجنتينية التي يعول عليها كالديرون.

كالديرون أمام مهمة صعبة للغاية لأنه مطالب بتحقيق لقب دورة الخليج للمرة الأولى في تاريخ الكرة البحرينية، فالشارع الرياضي لن يقبل بغير الذهب وخصوصاً أن الدورة ستقام على أرض البحرين وعاملا الأرض والجمهور دافع لتحقيق اللقب الغائب عن خزائن البحرين طوال الدورة التي انطلقت في العام 1970.

المنتخب الوطني ليس على ما يرام حالياً بعد المستوى المتذبذب الذي ظهر عليه في الفترة الماضية، فالمدرب الجديد مطالب بإعادة هيبة الأحمر التي افتقدناها وتسببت بالإطاحة برأس بيتر تايلور، فالبداية تأتي عبر غرب آسيا التي اعتبرها – كالديرون – محطة إعدادية لا أكثر ولا أقل لدورة الخليج من خلال حديثه في المؤتمر الصحافي السابق، فعلى رغم أنني أتفق معه في بعض ما طرحه إلا أنني أختلف معه بشأن اعتبار البطولة محطة اعدادية لأن الأحمر بحاجة لانتصارات تعيد له الثقة ولابد أن يضع في أولوياته المنافسة على البطولة وهي ذاتها ستكون المحطة الإعدادية.

المحطة الثانية المتمثلة بدورة الخليج، فإن اللقب لا يأتي بالكلام فقط، بل يحتاج لمثابرة وجهد ليس من اللاعبين فقط، إنما من الجميع مثل الاتحاد والجماهير والإعلام لأنهم يلعبون دورا بارزا برفع من معنويات اللاعبين لتحقيق المراد، فالمنتخبات الخليجية التي فازت باللقب لم يأت فوزها من فراغ وكان وقوف الجميع خلفها أثمر عن الفوز، واليوم نحن مطالبون بالوقوف خلف الأحمر ودعمه من أجل تحقيق حلم طال انتظاره.

مجموعة الأحمر في «خليجي 21» لن تكون سهلة لكنها ليست مستحيلة، فالمستويات متقاربة نوعاً ما، وأعتقد أن الاختلاف في الروح فقط، فإذا ظهر الأحمر بالروح القتالية التي اعتدنا عليها فإنه سيجتاز الصعاب ويضع أقدامه في الأدوار النهائية ثم العمل على النواحي النفسية التي ستلعب دورا كبيرا بتحقيق البطولة إن شاء الله.

*نقلاً عن صحيفة "الوسط" البحرينية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.