.
.
.
.

الهلال والشفافية الصفراء

فهد المطيويع

نشر في: آخر تحديث:
من المؤكد أن أكثر المتابعين لإعلامنا الرياضي وصلوا لقناعة بأن هذا الإعلام أصبح يتشكل حسب الظروف وحسب نوعية الأحداث أي أن كل جهة تحاول أن تتعاطى مع كل جديد حسب الألوان والميول، فما ينتقد اليوم يتغاضى عنه غداً وهكذا دواليك في غياب واضح لمفهوم الإعلام الحقيقي وأخلاقياته، الغريب أن مثل تلك التجاوزات تحدث بشكل متكرر وتمر مرور الكرام رغم فداحة التناقض وقد أعزوا ذلك لضعف المتابعة أو ربما ضعف الذاكرة ولكي تكون الصورة أوضح دعونا نستحضر ما دار في الأيام الماضية من (الهمز واللمز) حيال عدم استدعاء الكابتن مصطفى بصاص للمشاركة مع المنتخب في البطولة الآسيوية والسماح له بالمشاركة مع ناديه في النهائي الآسيوي وطرح التساؤلات البريئة عن أيهما أهم مشاركته مع منتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية أو مع ناديه مع أنهما جميعاً (فرق وطن)، طبعاً مثل هذا الطرح يعكس حجم المعاناة التي تعيشها رياضتنا بفضل هذا التعاطي الذي سريعاً ما يتغير بتغير الألوان، في الواقع الأطروحات السابقة لأحداث مشابهة باسم الوطنية أو الشفافية الصفراء ترغمنا للتوقف والتساؤل أين الخلل؟ نحن نعلم أن من ساند قرار مشاركة اللاعب بصاص مع ناديه سبق وأن انتقد مواقف متشابهة والعكس صحيح أي لو اختلف اسم اللاعب والنادي لاختلفت المواقف وقس على ذلك المواقف والأحداث المختلفة والتي كان آخرها الفوضى والأحداث المؤسفة في ختام مباراة الأهلي والاتحاد وما شاهدنا من تجاوزات وشتم وحركات (النصف كم) من بعض لاعبي الاتحاد ومع ذلك لم نرَ برامج أو حلقات خاصة عن تلك الأحداث أتدرون لماذا؟ ببساطة لأن الهلال لم يكن طرفاً في هذه الأحداث لهذا لم تدم طويلاً قصص الثرثرة فقد خيب ظنهم الهلال، فقط دعونا نتخيل أن اللاعب مصطفى بصاص أحد لاعبي الهلال ولم يستدع للمشاركة للمنتخب لأي سبب من الأسباب أو ما شاهدناه من شغب كان من صنع لاعبي الهلال ماذا عسى أن نتوقع من إعلام التناقض والميول؟ أنا أجزم أن الموضوع سيكون حديث المدينة والصحف والمجلات والبرامج الرياضية لأسابيع وربما أشهر، وستفتح الملفات وسنسمع عن مطالبات بإيقاف هذا التحيز وهذه المحاباة من أجل عيون الشفافية والوطنية والإنسانية وحقوق الإنسان، أمر محزن ومخجل أن تحضر مثالية الإعلام في مواضيع الهلال وكل ما يخص الهلال وتغيب عندما يتعلق الأمر بالفرق الأخرى، على أي حال لم يعد مثل هذا الأمر مستغرباً في إعلام المجنونة فنحن من انحدار إلى انحدار بفضل إعلامنا الذي أصبح في السنوات الأخيرة يسبح عكس التيار. وجهة نظر

ـ يستحق منتخبنا الشاب أن نرفع له القبعة رغم الإخفاق الآسيوي الذي أحزننا رغم أننا لم نتوقع الكثير، الفريق أظهر الوجه الجميل للكرة السعودية التي نتمناها من خلال مستوياته المميزة رغم خمسة سوريا، على أي حال يجب أن نؤمن بمبدأ الفوز والخسارة وألا نجعل إحباطنا يكون سبباً في خسارة نجوم المستقبل، شكراً لكل من ساهم في تقديم هذه الأسماء رغم الخسارة المحزنة. ـ مازلنا ندور في فلك الأسطورة، ومن فينا يحب الثاني أكثر، بصراحة هذا الموضوع أصبح موضوع من لا موضوع له يجتره المفلسون متى ما جفت أقلامهم رغم الظروف التي تحيط بالكرة السعودية وأين كان هذا الأسطورة فهو ليس أكثر من اسم على صفحات التاريخ وإللي ما عنده أسطورة يدور على أسطورة ورب البيت كريم. آخر الكلام قلوبنا مع ممثلنا الآسيوي في مباراة اليوم التي نتمنى أن تكون فاتحة خير على الكرة السعودية، أنا في الواقع لا أتفاءل كثيراً بالأجواء الباردة والممطرة سواء للمنتخب أو الفرق السعودية، ومع ذلك نتمنى أن يصنع لاعبو الأهلي المعجزة.



* نقلاً عن صحيفة "الرياضية" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.