.
.
.
.

وماذا لو رفضت الداخلية بدء الدوري؟

محمد جاب الله

نشر في: آخر تحديث:
اتحاد كرة القدم قام بمبادرة منفردة ووزع جدول الدوري العام علي الأندية ونشره علي موقعه الإلكتروني دون أن يحصل علي موافقة وزارة الداخلية علي تأمين المباريات التي ستقام علي ملاعب القوات المسلحة.. كل حبوب الشجاعة التي أخذها اتحاد الكرة أمر محمود ربما داخل الاستادات حيث ستقوم الشرطة العسكرية بتأمين المباريات.. لكن ماذا عن خارج الاستادات وماذا هو فاعل لو تجمعت الآلاف من الجماهير الراغبة في مشاهدة المباريات.. كيف سيتم منع هذه الجماهير.. هل يخلق الاتحاد مشكلة جديدة بين الناس والقوات المسلحة.. المسألة تحتاج إلي تنسيق أكبر حماية لأرواح الناس وخوفا عليهم وعلي المنشآت وممتلكات الناس في الشوارع المؤدية إلي الملاعب أو المحيطة بها.

ثم هل وضع اتحاد الكرة في تفكيره مباراة مصر مع قطر يوم 28 ديسمبر تكريما لشهداء مجزرة ستاد بورسعيد بعد مباراة المصري والأهلي أول فبراير الماضي.. وكذلك مباراتي المنتخب مع غانا وكوت ديفوار يومي 20. 24 بدولة الإمارات العربية المتحدة استعدادا لمباريات تصفيات كأس العالم التي تجري بالبرازيل 0 كان يجب ألا يتناسي اتحاد الكرة والأندية أن المحكمة ستنطق بالحكم في قضية ستاد بورسعيد يوم 26 يناير المقبل.. ولا أحد يعرف منطوق الحكم.. لكن يجب أن نضع في اعتبارنا أن الحكم من الممكن ألا يروق لهذه الجماهير.. وبالتالي لا نعرف ما هو رد الفعل.. الظروف معقدة وأقوي من أن يتحملها اتحاد الكرة بمفرده وكان ضروريا أن يحصل علي موافقة الداخلية والدفاع قبل إقرار هذه الخطوة.

كنت أتمني أن يكون جدول الدوري مكتملا من بدايته وفي ميعاد يتناسب مع الظروف التي نعيشها.. ويتواءم مع الظروف التي تعيشها.. تعالوا نعترف بمنتهي الصراحة أن ألتراس كرة قدم صار عنصرا مؤثرا علي اللعبة وعامل ضغط كبير جدا.. ولديهم القدرة علي اقتحام أي ملعب والاحتكاك بالشرطة في وقت يبدو فيه القانون متوعكا غير قادر علي فرض وجوده علي الساحة في البلاد من أقصاها إلي أدناها.. بل إن ألتراس كرة القدم صاروا من عناصر الضغط في الشارع السياسي المصري حيث يتواجدون في المليونيات التي تنظم في شوارع المدن ووجودهم مؤثر ومثير.. ونحن في غني عن أي صدام.

نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.