.
.
.
.

اللاعب الأجنبي ودورة الخليج

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:
في هذه الأيام بدأت الأخبار تتداول عن الانتقالات الشتوية، بل إن أكثر الأندية يقدم ذاته على أنه مقبل على رحلة تجديد كاملة ولا أدري هل «فاهمين المرحلة صح أم يحتاجون لمن يعلمهم» .

من حق أي ناد أن يستغل هذه الفترة لتغيير «جلده» إما بلاعب أو ثلاثة لكن ما أعرفه أن المرحلة أو الفترة عرض اللاعبين فيها قليل جدا، بل وشحيح إلا إذا كان الهدف فقط التعاقد فهنا يأتي السؤال (معكوسا).

الوحدة ربما من الفرق التي تبحث عن ثلاثة أو أربعة لاعبين أجانب بحثا عن شعرة معاوية التي يريد الوحداويون التمسك بها. لعل و عسى أن تحدث المعجزة ويبقى الفريق ضمن باقة دوري زين وهم من باب الحسابات محقون في ذلك لكن المنطق ربما عكس ذلك لا سيما أن المهمة شاقة.

أتمنى أن يبقى هذا الفريق العريق مع الكبار، و أتمنى أن تجني هذه المغامرة ثمارها لكن كنت أتمنى لو خاض الوحدة بقية ما تبقى من مبارياته بأبناء النادي، و صرف مال الأجانب على الفريق، ولن أفصل السبب والمسببات حتى لا يغضب مني المتفائلون من عشاق الوحدة، و يعتبرونني ضمن قائمة الضد.

الأهلي سيتعب حتى يحصل على لاعب يعيد للوسط هيبته بعد فشل موراليس و أقول يتعب لأن ما هو متاح نادر إلا إذا ضاعف الجهد بحثا و مالا فلربما يجد ولكن على حساب مال أهدر في غير موضعه، و أعني هنا موراليس و ما خلفه هذا اللاعب من تعب لخزانة النادي و لمدرب الفريق.

و ما يقال عن الأهلي و الوحدة ينسحب على النصر والاتحاد والاتفاق و الشباب والذي هو الآخر تعب بعد الاستغناء عن تفاريس و الأمثلة كثيرة يا أندية الوطن .

السؤال الطويل العريض لماذا أنديتنا لم تستفد من أخطاء سابقة مع مدربين و لاعبين أجانب والتي لو حسبنا هذه الأخطاء ماليا سنجد أن أموالا أهدرت في غير موضعها بسبب ماذا ... لا أدري !

بقيت أيام على افتتاح دورة الخليج و معها بدأ الإعلام الخليجي لهذه التظاهرة بعدته وعتاده وربما تفوق عدة وعتاد المنتخبات المشاركة .

فيما مضى كانت الاستعدادات لهذه الدورة للمنتخبات تأخذ مدة طويلة بمعسكرات ومباريات ودية في حين كان الإعلام لا يتجاوز النقل لبعض المباريات، و تصوير البعض الآخر لعدم وجود قنوات رياضية متخصصة.

أما اليوم فبات الإعلام فضائيا و مسموعا و مقروءا بالعشرات، والتنافس من أجل شد الانتباه على أشده لدرجة أن هناك من يكتفي من الدورة بمتابعة الإعلام و سهراته البرامجية التي يصل في بعضها صوت الاختلافات إلى أعلى درجاته.

لقد أخرجت دورة الخليج أو خرجت من الملعب في السنوات الأخيرة بأمر الإعلام أي عراك الملعب و معاركه خفت. أما صوت الإعلام الباحث عن المشاهد حتى لو على حساب المهنية فما زال يواصل صراخه.

نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.