.
.
.
.

شكراً باتت يومية

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:
مكن لوسائل الإعلام الفرنسية ولا سيما الرياضية منها، وبالتحديد كرة القدم، أن تتقدم بالشكر الجزيل لقطر ولباريس سان جرمان.. الشكرالجزيل ليس بالقطارة، أي من فترة الى أخرى، وإنما بشكل شبه يومي، لأنها باتت توفر لها مادة دسمة كماً ونوعاً.

وقد رفض المجلس الفرنسي الدستوري، يوم السبت، مادة في مشروع قانون سيصدر في العام الجديد وينص على فرض ضريبة 75 % على كل من يتقاضى مبلغاً يزيد عن مليون يورو سنوياً.. رئيس رابطة أندية المحترفين فردريك تيرييز رأى أن هذا الرفض يعد انتصاراً لأندية كرة القدم المحلية التي تضم نحو 1500 لاعب محترف، منهم 10 بالمئة تقريباً كان سيطالهم هذا القانون لو تم إقراره، وكان سيشهد رحيل بين 120 و130 لاعباً الى الخارج وعزوف النجوم الأجانب عن المجيء، الأمر الذي سيؤثر بدرجة عالية على مستوى الدوري فنياً وقيمته تلفزيونيا بحيث سيهبط ثمن حقوق النقل من 600 مليون يورو سنوياَ الى ما بين 400 و450.

القضية لم تنته بعد لأن الحكومة ستتقدم بمشروع جديد لا يعرف أحد تفاصيله.

وكان الجميع يتخوفون من صدور قانون الـ75 %، وفي الوقت ذاته كانوا يشيرون الى أن سان جرمان المدعوم من سلطات قطرية عليا هو من الأندية القليلة التي لن تتأثر في حال صدوره بفضل وفرة الرعاة القادرين على الموازنة بين مصروفاته وإيراداته، مع ما يعني هذا من كون هذا النادي بات يمثل ضمانة أساسية وركيزة في منتهى الأهمية لاستقرار الكرة الفرنسية.. وكم كان أحد المراقبين صائباً في رأيه عندما قال: لولا سان جرمان لباتت الكرة الفرنسية تشبه الكرة البلجيكية الإسكتلندية لو أقر القانون.. فشكراً لقطر.

وشكراً لقطر، عبارة تلفظ بها الكثيرون، ومنهم رئيس نادي ليون جان ميشيل أولاس.. اعتبر اولاس أنه وبشكل شخصي يتحفظ عن عقد الرعاية الذي سيربط بين سان جرمان والهيئة القطرية للسياحة، لأن ارقامه المرتفعة غير منطقية، ثم اردف بأن موضوعية العقد من عدمه تعود الى الاتحاد الأوروبي للعبة، ولكنه لم ينس أن يؤكد أن الاستثمار القطري في سان جرمان هو الذي رفع كرة القدم الفرنسية برمتها الى أعلى خلال حقبة تشهد ركوداً اقتصادياً هائلاً أينما كان في أوروبا والعالم وفي مختلف القطاعات.

وكما سبق ذكره، فإنه يكاد لا يمر يوم دون أن تحتل أخبار النادي الباريسي مساحة واسعة في الإعلام الفرنسي.. ومع توقف بطولة الدوري، تركزت الأنظار على تواجد الفريق في الدوحة ليستعد للنصف الثاني من الموسم.

وحتى في السويد، باتت الأحرف الثلاثة «قطر» رائجة.. ذلك أن الفرنسيين ابتكروا في الأيام الأخيرة فعلاً مشتقاً من زلاتان (إبراهيموفيتش) وهو «زلاتانيه»، ويعني القدرة على التعامل مع الخصوم بالطريقة المناسبة مع الفاعلية في الأداء.. وقد أعجب السويديون بهذا الفعل، فاجتمع مجلسهم اللغوي وأقر هذا الفعل ليصبح جزءاً من لغتهم المتطورة.. وباللغة السويدية فإنه «زلاتانيا»!.

وعلى مقربة من الدوحة، في دبي تحديداً، تمنى رئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني مجدداً لو يقام مونديال 2022 في الدوحة خلال نوفمبر حيث يكون الطقس رائعاً وليس وسط درجة حرارة صيفية تناهز الـ55 درجة.. أكد أن تكييف الاستادات أمر رائع، ولكن عيد كرة القدم يجب أن يكون في كل قطر وليس في استاداتها وحدها.. تمنيه الرائع هذا، من وجهة نظري، قابل للتحقيق، أما التمني الآخر وهو أن تستضيف دول خليجية أخرى عدداً من المباريات المونديالية فتحقيقه أصعب بكثير «إلا إذا».. و«إلا إذا» لا يعلم بها إلا المولى عز وجل.

نقلاً عن صحيفة "استاد الدوحة" القطرية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.