.
.
.
.

بصمة بحرينية

ضياء الدين علي

نشر في: آخر تحديث:
** في كل مرة تعود فيها بطولة كأس الخليج إلى البحرين تحصل على جرعة منشطة قوية لتعزيز استمرارها، وتخليصها من الشوائب والسلبيات التي تعلق بها ما بين استضافة وأخرى، ولعل هذه البصمة البحرينية المميزة نابعة من العلاقة الوثيقة بين البحرين تحديداً والكأس الخليجية الأثيرة، حيث إنها كانت صاحبة الفضل في ميلادها، وحظيت بشرف استضافة دورتها الأولى في عام 1970 .

حقاً هناك حالة خاصة يستشعرها كل الخليجيين المشاركين عندما تصل البطولة إلى محطة المنامة، ولذا ليس مستغرباً أبداً أن تخيم مشاعر الحب والدفء والوئام أكثر من المنافسة والصراع والتناحر تحت سماء “خليجي 21” .

** هذه المرة كانت البصمة البحرينية سابقة لانطلاق البطولة، وقد تمثلت من خلال قرارين مهمين أصدرهما على التوالي الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، الأول: بعدم السماح لأي قناة باحتكار البث التلفزيوني لمباريات البطولة، وتوجيه التلفزيون البحريني ببيع حقوقها لكل القنوات الخليجية، والثاني: باعتماد الدخول بالمجان لكل مباريات البطولة . . هل هناك ما هو أجمل وأحلى من هذين القرارين لدعم البطولة إعلامياً وجماهيرياً!

** لقد صادفت البطولة في الدورتين الماضيتين تحديداً ما لم تصادفه عبر تاريخها السابق كله فيما يتعلق باحتكار حقوق البث التلفزيوني، التي بلغت سقفاً خيالياً لا يتناسب البتة مع مردود البطولة، ولا نقول أهميتها أو مستواها الفني، لأن المردود هو الذي يجعل شراء الحقوق بأي سعر كان، مُربحاً أو مُخسراً للصفقة بأكملها، وإذا أخذنا في الحسبان حالة الإحجام التي حدثت اضطرارياً من بعض القنوات، والانكماش الذي حدث آلياً بالنسبة إلى كم المشاهدين، فسندرك أن البحرين بقرار “البث المفتوح” أعادت البطولة إلى رشدها ومسارها الصحيح، بحيث تواصل ما بدأته معها، ولتعود البطولة المحببة إلى كل البيوت في المنطقة، من دون تشفير وبطاقات ذكية خاصة، والأهم من دون “سعار مادي” من القناة المالكة للحقوق لتعويض المبلغ الذي دفعته في الشراء من بقية القنوات الراغبة في نقل المباريات لمشاهديها، سواء في المنطقة أو خارجها .

** والمقدمات التي بين أيدينا تعد ببطولة تتوافر لها كل مقومات النجاح المنشود، فمن بعد تأمين بثها وحضورها، لم تعد لدى الفرق سوى حسابات الملعب للتنافس على الفوز باللقب، وهذه بدورها ستكون، كما علمنا، للبحرين فيها بصمة أخرى مميزة، لكنها مفاجأة تقتضي الانتظار حتى ساعة الصفر . . يوم السبت المقبل .


نقلاً عن صحيفة"دار الخليج" الإماراتية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.