.
.
.
.

حلاوة البحرين لنا

عبدالله الكعبي

نشر في: آخر تحديث:
بات منتخبنا الوطني على أعتاب نهائي كأس الخليج الـ‬21 بكرة القدم، ومؤهلاً لحصد اللقب للمرة الثانية في تاريخه، وأصبح حديث المجالس في البحرين مستضيفة البطولة، وذلك بفضل المستويات الرائعة التي قدمها «الأبيض» في المباريات الثلاث الأولى، وحصده النقاط كاملة التي انتزعها من أفواه منتخبات قوية، مثل قطر وعمان اللذين يخوضان تصفيات كأس العالم ‬2014 الحاسمة، ثم البحرين صاحبة الأرض والضيافة.

- المدرب الشاب والمهندس الفنان مهدي علي، صار أيضاً حديث الدورة بعد نجاحه في قيادة الأبيض، كخبرة وطنية متميزة، وهو ومدرب العراق، حكيم شاكر، الوحيدان اللذان يقودان منتخبي بلديهما في هذه البطولة، بينما بقية المنتخبات يشرف عليها اجانب بملايين الدراهم، من دون ان يقدموا مستوى مماثلاً للإمارات، والعراق ايضا الذي تمكن من التأهل الي نصف النهائي.

- المباراة المقبلة هي واحدة من اهم المباريات في تاريخ الأبيض، ومهدي علي تحديداً، وبها سيرسخ المهندس تألقه اذا تمكن من التأهل الى النهائي والمنافسة على اللقب للمرة الثانية، ما يزيد من ثقته بنفسه وبهذا الفريق الشاب الذي اصبح محط انظار الخليجيين والعرب والعالم، كونه منتخباً يضم لاعبين صغار السن لا يتجاوز معدل اعمارهم ‬21 عاماً، كما على المهندس مهدي علي ألا يهتم كثيراً بهوية المنتخب التي سيواجهه في نصف النهائي، لأن البطل عليه أن يتفوق على كل المنتخبات، حتى وان كان الكويت حامل اللقب وصاحب الرقم القياسي في عدد الحصول على الكأس الخليجية، او المنتخب السعودي الذي يعد من المنتخبات الصعبة في الخليج وذات السمعة الكبيرة.

- الجمهور الإماراتي أثبت للجميع حبه وعشقه لكرة القدم عامة وللمنتخب الوطني خصوصاً، وانه بالفعل مستعد للسفر ساعات طويلة وتحمل المشاق ودفع التكاليف من حسابه الخاص، لكن بشرط ان يجد النتائج الفنية التي تدخل الفرحة والبهجة الى قلبه، وهنا نذكر المسؤولين في لجنة دوري المحترفين بأن أهم أسباب غياب الجمهور هو ضعف المستوى الفني، ولو شعر الجمهور بأن الأندية تقدم اداء مشرفاً كما يفعل المنتخب، فأنا متأكد من أنها «الجماهير» ستزحف خلف انديتها اينما ذهبت وشاركت في البطولات المحلية والخارجية.

الجمهور الإماراتي سجل افضل المواقف بتوافده على البحرين بالألف ليضرب الأمثلة الرائعة أمام بقية الجماهير الخليجية التي شهدت له حبه واخلاصه للأبيض، وتناقلت اخبار الجمهور الإماراتي في جميع المجالس الخليجية الرياضية والصحف، حتى تم ترشيح الجمهور الإماراتي لجائزة افضل جمهور، ونتمنى ان ينالها وهو يستحق هذه الشهادة.

- باتت بعض وسائل الإعلام الخليجية تلعب دور المتفرج بعد خروج منتخباتها، ولا تجد شيئاً لتغطيته سوى الاصطياد في الماء العكر، أو التحريض بين بقية الجهات التي تلعب في الأدوار المتقدمة.

- استقطب عدد من المقاهي الشعبية القديمة في البحرين مجموعات كبيرة من المشجعين الخليجيين والإعلاميين الذين يروق لهم هذا النوع من المقاهي ذات الأجواء التراثية القديمة التي تشتهر بها مملكة البحرين الشقيقة، واستثمرت هذه المقاهي الأجواء الخليجية بوضع شاشات عملاقة لاستقطاب الزبائن الراغبين في مشاهدة المباريات.


نقلاً عن صحيفة "الإمارات اليوم"
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.