.
.
.
.

لنتعلم من الامارات

ناصر درويش

نشر في: آخر تحديث:
في تسعينات القرن الماضي سيطرت الكرة العمانية على قطاع المراحل السنية في القارة الاسيوية وبلغت نهائيات كأس العالم ثلاث مرات في الاكوادور ومصر وترينيداد وتوباجو, ولم تأتي هذه السيطرة العمانية من فراغ بعد ان اهتم الاتحاد العماني لكرة القدم بقطاع المراحل السنية وبدعم من الفيفا الذي خصص مليون دولار لأربع سنوات.

وعمد الاتحاد العماني الى انشاء مدارس تعليم الكرة في الاندية وبلغ عددها في ذلك الوقت 26 مدرسة وتحت اشراف خبير عالمي في قطاع المراحل السنية, واستطاعت هذه المراكز ان تقدم جيلا جديدا من اللاعبين ورافدا اساسيا للأندية العمانية ومنتخبات المراحل السنية.

وبدأ من عام 2001 الاهتمام الاكبر بالمنتخب الاول بعد ان نضجت الفكرة وعليه تشكل المنتخب الذهبي للكرة العمانية الذي نافس بقوة في دورات الخليج بدءا من خليجي 15 في الرياض, حيث كانت الانطلاقة الاولى حين ودع المركز الاخير وحل رابعا في خليجي 16 بالكويت ووصل الى منصة التتويج لاول مرة عندما حل وصيفا في الدوحة وابوظبي وجنى ثمار ما خطط له في خليجي 19 بمسقط.

التجربة العمانية كانت مثار اهتمام من الاتحادين الدولي والآسيوي حيث كانوا يراقبون الوضع تماما ويدعمون توجه الاتحاد العماني واستفادة من هذه التجربة بعض الدول العربية التي حضرت الى مسقط للاستفادة منها ومن بين من استفاد الاتحاد الاماراتي لكرة القدم الذي اهتم كثيرا بالقاعدة من مدارس تعليم الكرة ومنتخبات المراحل السنية في الامارات الست وفق منهج علمي صحيح وصبر الاماراتيون كثيرا ولم يكونوا مستعجلين للنتائج لأنهم يدركون ان نتيجة عملهم سوف يقطفون ثماره, بعكس ما حدث في السلطنة حيث اهملت هذه المراكز رغم وجودها لكنها لم تصل الى نفس الاهتمام السابق.

لم اتفاجأ بمنتخب الامارات الحالي فهو نتيجة عمل وجهد بذل وتم تأسيسه وفق اسس علمية صحيحة وهو قادر ان يصل ابعد من دورة كأس الخليج ولسنوات طويلة طالما هناك كنز من اللاعبين الشبان قادرين ان يعطوا ويبدعوا. تجربة الاتحاد الاماراتي لابد ان تأخذ محمل الجد من الاتحادات الخليجية في بناء منتخبات قوية للمرحلة القادمة خاصة وان الدول الاسيوية الاخرى تتطور بشكل ملحوظ وعلينا ان نكون في وضع يسمح لنا بإعادة هيبة الكرة الخليجية.

نقلاً عن صحيفة "الأيام" العمانية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.