.
.
.
.

هذا ما غرسه بعض إعلامنا الرياضي

صالح العريض

نشر في: آخر تحديث:
جاء خروج منتخبنا الوطني لكرة القدم من بطولة كأس الخليج والتي تقام حالياً في مملكة البحرين خالي الوفاض متوقعاً وغير مستغرباً في عالم كرة القدم فالمنتخبات الخليجية الثمان المشاركة في هذا المحفل الخليجي لم تأت للنزهة وتمضية بعض الوقت في منامة البحرين وتذوق حلاوتها ولكنها جاءت لخطف كأس البطولة وبنسب متساوية بينها ولكن لأن الكرة السعودية دائماً في فوهة الترشيحات في أي بطولة يشارك فيها فلا بد أن تكون الأعين ستلاحقه وتجعله زعيماً متوجاً لهذه البطولة وقبل أن تبدأ ؟ وهذا بكل تأكيد سيتسبب في زيادة الضغط الإعلامي والجماهيري على نجومنا ؟ هذا هو السيناريو الذي توقعناه وتعودنا عليه قبل وأثناء البطولة ولكن على أرض الواقع لم يحدث ؟ لأنه وبكل صراحة شاهدنا وسمعنا إعلاماً ينخر في جسد المنتخب السعودي وللأسف أن نسبة كبيرة من هذا الإعلام (منا وفينا) تفنن في بث الروح الانهزامية والشخصنة غير المبرره والانتقاد من أجل الانتقاد فقط ..!!

«دائماً نسمع أن الإعلام وفي كافة مجالاته هو شريك في كل منجز يتم تحقيقه والإعلام الرياضي أحدها ولن تتحقق هذه المنجزات ما لم يكن هذا الإعلام إعلام انتقاد لمخرجات عمل ( ما ) سواء أكانت سلبية أو إيجابية ..!!

«بعض إعلامنا الرياضي تحول في السنوات الأخيرة وبكل أسف لمعول هدم لا معول بناء عكس الإعلام الخليجي الذي يساند أنديته ومنتخباته في السراء والضراء ..!!

«إذا لم يتم استئصال بؤر التعصب وعشاق المهاترات والإساءات وإيقاف كل من يحاول زرع الضغينة والفرقة في وسطنا الرياضي فلن يتطور إعلامنا الرياضي لا حالياً ولا مستقبلاً ..!!

«حتى جماهير منتخب الكويت رددت ما كانت تردده بعض جماهير أنديتنا ضد مهاجم فريق الهلال ياسر القحطاني، وهي الجماهير التي لا يمكن ملامتهم على ذلك ما دام من نسجها ورردها هم جماهيرنا دون رادع لهم من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم ويحسب للشيخ أحمد فهد الأحمد والجماهير الكويتية شجاعتهم واعتذارهم لمهاجمنا الدولي ياسر القحطاني عن الأهازيج التي رددوها في مباراة السعودية ..!!

«تأكيد من ملأ الفضاء ضجيجاً أن مستواه المميز عندما كان لاعباً كان خلف استدعائه للمنتخب في فترة سابقة وفي نفس الوقت يشيد بمن ساهم و كان خلف دعوته للمشاركة مع المنتخب في إحدى نهائيات كأس العالم هو قمة التناقض وهي بالتأكيد غير مستغربة عليه ..!!

«لو عرفنا لماذا تم إلغاء عقد المدرب الهولندي السابق ( ليوبنهاكر ) بعد فترة قصيرة من التعاقد معه لقيادة منتخبنا الوطني المشارك في نهائيات كأس العالم 1994م واستبداله بالمدرب الأرجنتيني ( المغمور ) سولاري لما استغربنا عودة حكاية النظارة السوداء وتأثره بها ..!!

«نجوم منتخب الإمارات السابقين يتواجدون خلف منتخبهم ويلاحقونه في كل بطولة ليشدوا من أزره واضعين ألوان أنديتهم خلف ظهورهم وهنا عدد من لاعبينا السابقين تفننوا في الانتقاد وتصيد الأخطاء حسب الأهواء والميول وهذا سبب كاف ورئيسي لانحدار وتراجع مستوى منتخبنا في السنوات الأخيرة وبالتالي ابتعاده عن منصات التتويج ..!!


وريقات .. وريقات

«ما قاله رئيس لجنة المنتخبات السعودية سابقاً والأمين العام للجنة الأولمبية السعودية حالياً محمد المسحل من أن هناك محاولات كثيرة مباشرة وغير مباشرة تقوم بها بعض الأندية للتأثير على لاعبيها الذين يتم ضمهم للمنتخب الأول والأولمبي إما بالطلب منهم والضغط عليهم للتظاهر بالإصابة أو بعدم التفاعل مع المنتخب في التدريبات والمباريات لتفادي الإصابة التي قد تفقدهم عقودهم لا يمكن لعاقل أن يتقبله أو يقتنع به ما لم يكن محمد المسحل صريحاً في هذه الحالة بتسمية تلك الأندية وتعريتها أمام الوسط الرياضي أما غير ذلك فيبقى ذلك مجرد تبريرات وهمية لإستعطاف الجماهير وكسب ودهم !!

«يبدو أن فريق أندرلخت البلجيكي سيكون متخصصاً في ملاحقة بعض لاعبي أنديتنا واستقطابهم له بمبالغ زهيدة ومن ثم تمريرهم لأندية مع استفادته مالياً سواء أكانوا محليين أو أجانب دون أن تكون لهم بصمة معه، ولعل مفاوضته مؤخراً للاعب فريق النصر المصري حسني عبد ربه يؤكد ذلك ..!!

«في لاعب منتخب الإمارات عمر عبدالرحمن ظهرت بصمة نادي الهلال والدور الكبير له في هذه النجومية.

«جيل الذهب هو أفضل لقب يمكن أن يطلق على منتخب الإمارات الحالي سواء أن حقق كأس الخليج أو لم يحققه، ويحسب للاتحاد الإماراتي لكرة القدم الزج بهذا المنتخب الشاب الذي يجب أن يعرف الجميع بأن أكثر من ستة عشر لاعباً إماراتياً يشاركون في هذه البطولة أعمارهم أقل من ثلاث وعشرين سنة.

«لا يعني أن يسجل لاعب منتخب الكويت يوسف ناصر هدفاً في مرمى منتخبنا الوطني وهو الهدف الذي جاء بمباركة وتواضع دفاع منتخبنا أن تتسارع الكثير من أنديتنا لخطب وده لتعاقد معه.!!«ساهمت عودة المهاجم ياسر القحطاني لتشكيلة المنتخب بعد اعتزاله في عودة هواة الصيد في الماء العكر إلى الأضواء والشهرة التي حرموا منها ..!!

«عندما كان اللاعب السنغالي (مانغان) يلعب في الدوري الفرنسي هل كان بعيداً عن أنظار مسئولي فريق سندرلاند الإنجليزي، وعندما أحضره الهلاليون وتعاقدوا معه أصبح مطمعاً لهم رغم أنه كان للتو عائداً من إصابة وفي فترة تأهيل طبي.

«ستخطئ الإدارة الهلالية إن فكرت في إعادة الحارس السابق حسن العتيبي الذي استغنت عنه قبل أشهر على خلفية بعض المشاكل التي وقعت بينه وبين مدرب الفريق الأول الفرنسي كوامبوريه ولن تكون هذه العودة في حالة موافقته إلا بشروطه وإملاءته، خاصة أنه سبق أن وقع عقده الاحترافي الأخير بشروطه بعد ساهم المدرب السابق البلجيكي جيرتس في اعتزال الحارس محمد الدعيع وهو القادر على الإستمرار لسنوات، ولذلك لم يجد الهلاليين سوى الموافقة على شروطه، وبالتأكيد فإن في ذلك عدم إعطاء الفرصة لعدد من الحراس في الفئات السنية.

نقلاً عن صحيفة"الجزيرة" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.