.
.
.
.

ثورة رياضية هل بدأت أم انتهت؟

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:
* نحن نتذكر اليوم شرارة الثورة منذ عامين. عندما نزلت طوائف الشعب إلي الشارع تطالب وتنادي بالتغيير الذي أصبح واقعاً بعد خلع مبارك.

وللحق يرجع الفضل الأول والأخير للشباب الذي فجر الشرارة الأولي. ولولا وقوع الضحايا من الشباب في الإسكندرية والقاهرة. ما حدثت الثورة التي تجمع حولها الملايين من مختلف طوائف الشعب.

والرياضيون نزلوا إلي الميدان. وسهروا الليالي. وهتفوا من كل حناجرهم من أجل التغيير.

ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟!

جاءت أحداث بورسعيد لتصبغ الملاعب الخضراء بلون الدم. فتوقف النشاط الرياضي. وكأن الثورة جاءت ضد الرياضة التي ماتت وراح ضحيتها في خلال عام واحد ملايين الأسر التي شردت من جراء توقف النشاط وقلة الدخل لتلك الأسر!!

* هل بدأت الثورة الرياضية.. أم أن الثورة كانت نهاية الرياضة؟!!

سؤال لا يمكن الإجابة عنه إلا بعد 24 ساعة من الآن. فما يحدث اليوم في ميادين محافظات مصر. وما يقوم به ألتراس أهلاوي من مطالبة مستمرة بالقصاص العادل لشهداء ألتراس.

وتحركات ألتراس المصري في بورسعيد. كل تلك الأحداث المتلاحقة والمتضاربة هي التي ستحدد بصفة قاطعة عودة الدوري في الثاني من فبراير القادم أو التأجيل والتسويف والإلغاء النهائي!!

* نحن نريد ثورة رياضية حقيقية تبدأ من الأندية التي ضربها الإفلاس لتوقف النشاط. ثورة ضد المنتفعين في مجالس الإدارة. وكانت الخطوة الأولي بتطبيق نظام الدورتين الانتخابيتين وهي البداية الحقيقية في ثورة التصحيح الرياضي!!

* نعم.. نريدها ثورة حقيقية في الملاعب والاتحادات الرياضية دون أن يركب المتسلقون حصان الثورة ويرمحون. ويمرحون فساداً وسرقة وسفريات علي نفقة الدولة. ويصرفون الملايين علي بدلاتهم بدلاً من الصرف علي المنتخبات!!

* الثورة الحقيقية في الرياضة لم تبدأ بعد. تماماً مثلما لم تشهد حتي الآن إيجابيات الثورة في الشارع الذي أصبح ميداناً فسيحاً للبلطجة والخطف والسب والقذف وخطف الأضواء.. لكنهم أبداً لن يخطفوا مصر من أبنائها الشباب الذين يهتفون بكل حناجرهم ويدافعون بكل قلوبهم عن مصر!!

نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.