.
.
.
.

لنقلب الصفحة

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:
*.. عشنا الفرحة بكل تفاصيلها .. ومعها عشنا نشوة الانتصار بكل لحظاتها .. وأعتقد أننا فرحنا بما يكفي ولابد من أن نقلب صفحة خليجي 21 لأنها أصبحت ماض جميل، ولنعمل من أجل القادم والمستقبل وما ينتظرنا فيها من أمنيات وآمال وتحديات كبيرة وكثيرة، وحتى يكون المستقبل أجمل لابد من مواصلة العمل والبدء من الصفر ومضاعفة الجهد، إذا ما أردنا بالفعل أن تستمر احتفالاتنا وأن تتواصل أفراحنا، وتحقيق ذلك يتطلب التهيئة والاستعداد للمعركة الآسيوية التي لم يعد يفصلنا عنها الكثير وشتان بين الخليجية والآسيوية.

*.. بعد الإنجاز الخليجي ارتفع سقف طموحاتنا وأصبحنا نتطلع لما هو أكبر وأهم وهذا أمر طبيعي وحق مشروع، وطالما استطعنا اعتلاء قمة الهرم الخليجي فمن البديهي أن نفكر وأن نطمع بما هو أكبر، والمتمثل في المنافسة القارية وشتان بين ما هو خليجي وما هو على مستوى أكبر قارات العالم، صحيح أن هذا الجيل سبق له وأن اعتلى القمة الآسيوية على مستوى الشباب في 2008، عندما فاز منتخبنا بكأس آسيا للشباب، لكن الوضع بالتأكيد يختلف عندما نتحدث عن بطولة الرجال وعن صراع متأصل وقديم بين الشرق والغرب على زعامة الكرة في آسيا، ولدينا من الثقة والقناعة بأن من اعتلى عرش شباب القارة قادر على تكرار ذلك على مستوى المنتخب الأول. بشرط أن نجتهد وأن نضاعف الجهد.

*.. اليوم تعود عجلة الدوري للدوران ومعها يعاود نجوم الأبيض للظهور من جديد ولكن على الساحة المحلية من خلال انطلاق الجولة رقم 15 من دورينا، وما جولة اليوم إلا بمثابة محطة استراحة مؤقتة قبل أن يتحول لاعبوا الأبيض نحو الصراع القاري في تصفيات كأس آسيا، وحتى نكون على أهبة الأستعداد يجب أن نغلق ملف الاحتفالات ونخلع ثوب الفرح، لنبدأ من الصفر بروح جديدة وبعزيمة أكبر من سابقتها، وبدافع لا يقف عند حدود. هذا ما عودنا عليه هذا الجيل وهذا ما اعتدناه منهم. فعلوها من قبل وكرروها كثيراً وفي مناسبات كبيرة، وسيكررون المشهد نفسه بإذن الله في التحدي الآسيوي.

كلمة أخيرة

*.. التاريخ لا يذكر سوى الأبطال والمنتصرين. وحتى يسجل التاريخ حروف هذا الجيل لابد من إغلاق ملف الاحتفالات وفتح صفحة جديدة. عنوانها التحدي وشعارها طموح بلا حدود.


نقلاً عن صحيفة "الرؤية" الإماراتية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.