حريق الجبلاية ومسرحية العيال كبرت

ماجد نوار
ماجد نوار
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بحثوا في اتحاد الكرة عن مدير العلاقات العامة الدكتور علاء عبد العزيز اثناء الحريق الهائل الذي دمر الاتحاد.. حتي يقوم باستقبال الزائرين في خرابة الجبلاية.. ويقوم ايضا بالمهام الضرورية والسريعة المطلوبة اثناء عمليات نقل وترتيب المقر الجديد بأستاد القاهرة وبالطبع لم يجدوا الدكتور علاء وبعد السؤال وتكراره اكتشفوا انه في المغرب بصفة ودية لحضور اجتماعات الكاف وانتخابات المكتب التنفيذي لمساندة الاب الروحي للاتحاد الكابتن هاني ابو ريدة.. يعني اصبحت بعثة الجبلاية في المغرب تقريبا مساوية لاعضاء المجلس في القاهرة علي اعتبار ان هناك الدكتورة سحر الهواري التي ترأس بعثة منتخب الشباب في المغرب ايضا خلال معسكره استعدادا للسفر للجزائر للمشاركة في امم افريقيا للشباب وكذلك غياب خالد لطيف الذي رافق بعثة الدراويش وحاول بالفعل العودة ولكنه اكتشف ان رئيس الاتحاد وبقية زملائة اعضاء المجلس الذين في المغرب لم يعودوا وقرروا الاستمرار لتمضية بقية ايام الرحلة الانتخابية الاستجمامية.. وبصراحة رئيس الاتحاد معذور لانها المرة الاولي له الذي يشاهد المغرب الشقيق الجميلة وهي بالطبع ليست كاليابان ومختلفة تماما من ناحية كل شئ.. ولكن السؤال الذي يفرض نفسه لماذا لم يعد الحاج محمود الشامي او الكابتن احمد مجاهد ويقطع احدهما الرحلة للاطمئنان علي الاحوال والتواجد مع بقية الاعضاء لمواجهة تلك المحنة القاسية ؟!علي اعتبار انهما سافرا مرارا وتكرارا وشاهدا العديد من البلدان من خلال زيارات عمل او علاج!!
لو لا قدر المولي عز وجل واحترقت شقة احدهم او حتي شركته او حتي ميكروباصه او توك توكه هل كان سيظل في المغرب ويغمض اذنيه وعينيه عما يحدث في بيته الكبير؟!
وكأن مقر الاتحاد لا يعنيه من بعيد او قريب او نسوا جميعا انهم في مركب واحد.. كل المخاوف ان يكونوا قد دخلوا في مناقشات حامية مع بعضهم لتحديد موقف العودة من عدمه ولم يصلوا الي اي قرار.. وكنت اتمني ان يستعينوا بصديق موجود بينهم ويأخذوا رأيه.. اعتقد ان هذا الصديق كان سيعود قبلهم بعد نتيجة الانتخابات.. ولا اتصور شعور مسئولي الجبلاية وهم متواجدون مع رؤساء الاتحادات الاخري من مختلف بلدان العالم والجميع يعلم باحتراق مقرهم في القاهرة ومع ذلك ما زالوا موجودين !!والمؤكد انهم لن يهللوا ويقولوا هيه مقرنا اتحرق كما حدث في مسرحية العيال كبرت!!
لو ان بلاتر رئيس الفيفا سمع ان مقر الفيفا بسويسرا اتحرق او حتي سقطت عتبة من عتباتة كان سيغادر علي الفور بل لو ان عيسي حياتو رئيس الاتحاد الافريقي وصلته انباء عن حريق في مقر الكاف بمدينة 6 اكتوبر كان سيغادر علي الفور.. في طريقه للقاهرة للاطمئنان علي المقر.. بل لو ان رئيس اتحاد جزر القمر لو وصلته اي انباء عن احتراق ¢بسكيلته¢ داخل اتحاد بلاده كان سيفكر في العودة.. كل المخاوف ان يكون الصديق قد نصحهم بان عودتهم لن تؤخر او تقدم من الامر شيئا بعد ان اكلت النيران كل شئ في مقر الاتحاد بل والنفوس والضمائر والمشاعر الوطنية.. كل ما اخشاه انهم سيبررون عدم العودة بأسباب واهية وللأسف اكتسب بقية الاعضاء المتواجدين دور البطولة لانهم بالفعل قاموا بالواجب وزيادة سواء كان فريد او المصري او الميتناوي او عصام عبد الفتاح او ايهاب لهيطة!!

نقلاً عن صحيفة"الجمهورية"المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.