أخيراً جاء الفرج

محمد جاسم
محمد جاسم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أخيراً وبعد انتظار طويل اعتمدت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مشروع النظام الأساسي لمركز التحكيم الرياضي، تمهيداً لاعتماده من مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية، ومن ثم رفعه إلى مجلس الوزراء لاعتماده والموافقة على المضي في اتخاذ الإجراءات القانونية والإجرائية كافة، لتفعيل المشروع قبل الإعلان عن انطلاقته كجهة قانونية ومرجعية قضائية تختص بتعزيز مراحل فض المنازعات التي قد تحدث في ساحتنا الرياضية بين الجهات أو الأفراد العاملين في الهيئات الرياضية أو المنتمين لها، والعمل على حلها وفقاً للوائح والقوانين المعتمدة.

* إن وجود المقر الإقليمي للمحكمة الرياضية في الدولة وبالتحديد في العاصمة أبوظبي كمركز إقليمي مسؤوليته النظر في القضايا الرياضية الدولية، وهو ما يمثل من المكاسب الرياضية التي لا تقدّر بثمن ويعود الفضل فيها لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الذي كان له دور كبير في أن تحظى الإمارات بثقة المسؤولين عن المحكمة الرياضية الدولية وهي أعلى سلطة قضائية رياضية على مستوى العالم بفتح مقر إقليمي للمحكمة في الإمارات وتتبع بشكل مباشر للمقر الرئيس في لوزان، لعب دوراً كبيراً في تعزيز مكانة الإمارات ورياضتها على المستوى الدولي.

* وجود تلك السلطة القضائية الرياضية العليا في الإمارات كان لابد أن تتبعها خطوة أخرى على الصعيد المحلي، فمن غير اللائق أو المقبول أن تستضيف الإمارات أعلى هيئة قضائية دولية على أرضها، بينما هي في المقابل تفتقد لوجود هيئة قضائية محلية، تنظر في القضايا والخلافات التي تشهدها الساحة الرياضية المحلية، خاصة أن هناك الكثير من الحالات شهدتها ساحتنا الرياضية، وكانت مثار جدل واسع بسبب غياب اللوائح التنظيمية التي كانت سبباً في ضياع الكثير من الحقوق، نتيجة لغياب المشرّع أو المرجعية القانونية.


* أما الآن وبعد أن اقترب موعد الإعلان عن بدء المشروع الذي ظل حبيس الأدراج منذ العام 2009 أعتقد أن من حقنا أن نتنفس الصعداء، ومسألة ظهور مركز الإمارات للتحكيم الرياضي أصبحت واقعاً وحقيقة، وهي مسألة وقت لا أكثر، ولكن الأهم وحتى نضمن أن تكون خطوات التأسيس سليمة ومبنية على أسس متينة، لابد من اختيار دقيق وعلمي لمجلس الأمناء ولجان التحكيم والمحكمين، لأن من غير المنطقي أن تكون اختياراتنا غير قانونية، وفيها محاباة ومجاملة في مسائل قانونية.
كلمة أخيرة
* السؤال الذي يطرح نفسه .. كيف ستتم عملية اختيار مجلس إدارة مركز التحكيم؟ وكيـف ستُختار هيئة التحكيم والمحكمون؟ وعلى أي أساس؟!

نقلاً عن الرؤية الإماراتية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.