انتقل "بالفوضى" للكويت
لم يحمل نادي اتحاد جدة في سنواته الماضية أكثر من تلك الصفات التي يمكن أن تنسب اليه على مستوى الحالة الكبيرة من «الفوضى» الادارية التي ترافقه في مختلف قراراته واتجاهاته، وهي نفسها التي عادت للظهور بصورة أكبر لحظة اقامة الفريق لمعسكره الخارجي في دولة الكويت لحظة محاولة من الادارة الاتحادية للم الشمل وتجميع أسرة العميد على طاولة واحدة بعيدا عن التضارب في المصالح الذي كان يخيم على الأجواء عندما كان يجتمع في جدة على أمل التجاوز لما يرافقه من عقبات ومنغصات يكاد أن يكون أغلبها «مصطنعه» من ذات الأسرة الاتحادية.
وقبل أن أخوض في تفاصيل عدم تمكن الفريق من الحصول على موافقة الاتحاد الكويتي لكرة القدم للعب مباراة تجريبية مع أحد الأندية الكويتية، لابد أن أتوقف عند مستوى الغيابات التي رافقت التجمع الأول للفريق في الكويت، ومن غير المعقول ان تكون في معسكر لتجميع الشمل وتجاوز سلبيات الأشهر الماضية، وانت لا زلت تعاني من غياب واضح للأسس التي يمكن أن تبني عليها الطموحات في المرحلة المقبلة.
لن أتحدث كثيرا عن مارافق غياب مبروك زايد وعلي المزيدي ورضا تكر ومحمد ابو سبعان وحتى ابراهيم هزازي عن التجميع الاول فجميعهم يرتبطون بعلاقات متوترة مع أدارة النادي تخص عقودهم وجوانب ماليه أخرى، لكن أن يتأخر في الانضمام للمعسكر المحترف الكاميروني موديست امبامي، فلا يمكن بعد ذلك المشهد أن تتوقف للحديث عن جوانب إدارية وتنظيمية يمكن أن تسير في صالح النادي السعودي.
من حق الاتحاد الكويتي لكرة القدم ان يتعامل داخل منظومته الكروية وفق اللوائح والانظمة التي تعهد التمسك بها في مناسبات سابقة، ولا خلاف في أن يحدد اتحاد الازرق الاشهر الثلاثة في حالة رغبة اي من الأندية الخارجية اقامة معسكراتها في الدولة الشقيقة والاستفادة من بعض الأندية في تجاربها الودية، لكن الخلاف في أن تأتي ادارة اتحاد جدة في نقل مشاكل النادي وخلافاته «المزمنة» مع اعضائه الى الملعب الكويتي، في محاولة لا يمكن أن تسمى أكثر من «الفاشلة» لتبرير عدم نجاح المعسكر الخارجي الذي يبدو أنه ضاعف المشاكل والصراعات الاتحادية، أكثر من مساهمتها في الخروج بالعدد الأقل منها.
ما وصل اليه النادي السعودي من انتشار للسمعة السيئة والواقع المزري الذي يعيشه هذه الأيام، لا يمكن ان يليق جملة وتفصيلا بالتاريح الذي يحمله الشعار الاتحادي وذلك اللقب من «العمادة» الذي يفترض ان يرسخ مفهوما آخر من الترابط والتغليب للمصلحة العامة أكثر مما نتابعه من اهتمام بالمصالح الخاصة لبعض الشخصيات التي أراها هادمة للكيان أكثر من الراغبة في بناءه.!
نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية.