.
.
.
.

كرة القدم والهدوء السياسي

جمال مكاوي

نشر في: آخر تحديث:

** مسكين منتخب الشباب ولاعبوه الواعدون ومدربه المخلص ربيع ياسين.. لم يحقق انجازهم بالتأهل لمونديال الشباب ولو نصف ما كان يحظي به سابقوهم من اهتمام رسمي وإعلامي وجماهيري علي نفس الانجاز وربما اقل.. والسبب طبعا الوضع الحالي الذي يواجه البلد.. والذي جعل الاهتمام بالرياضة وحتي كرة القدم والانجازات التي تحققها تتراجع كثيرا الي مراكز متأخرة جدا بالنسبة للأولويات الرسمية للحكومة والدولة والغالبية الساحقة من الشعب.


وانا التمس العذر واري انه امر طبيعي فرضته الظروف الجديدة بعد ثورة يناير وليس مقصودا ولا بالاختيار وكما تقول اغنية محرم فؤاد ¢ غصب عني مش بخاطري ¢.. لأنه من غير المعقول او المنطقي ان يترك الناس اهتمامهم شبه الكامل بقوت يومهم وامنهم والوضع والمستقبل السياسي والاقتصادي للبلد.. ولم تعد مباريات كرة القدم وبطولاتها المختلفة لها نفس التشويق والتأثير علي الناس مثل الذي تتمتع به الاحداث الدرامية اليومية من شغب وعنف وحرق وضرب وسحل.


** عموما اتمني ان يلعب انجاز منتخب الدور الهام في اثارة الحماس واشعال نيران الغيرة في نفوس النجوم الكبار في المنتخب الوطني لتحقيق الفوز علي زيمباوي يوم الثلاثاء ومواصلة مشوارهم لتحقيق الانجاز الاهم والاكبر بالتأهل لكأس العالم اكبر واهم حدث كروي في العالم واحد اشهر الاحداث العالمية واكثرها جماهيرية.. ولو حدث ذلك يمكن ان يكون له فعل السحر ويحقق المعجزة الكبري.. بإعادة الفرحة ورسم البسمة علي وجوه المصريين وانهاء اكبر قدر من الانقسام الحالي بين السياسيين والارتباك ومين عارف ربما ايضا يتحقق التوافق الذي ينهي الوضع المتأزم الخطير ويضع اقدامنا علي الطريق الصحيح.. ورغم ان المدرب الامريكي لمنتخبنا برادلي ليس بالقدرات الفنية الكبري لكن يعجبني فيه انه من نوعية ربيع ياسين قائد انجاز الشباب يتميز بالجدية والعزيمة والاخلاص.


** احسنت وزارة السياحة والداخلية بالزام شركات السياحة بتركيب جهاز التتبع في سيارات نقل السياح.. لأن الواقع ودراسة حوادث اتوبيسات السياحة تؤكد ان السبب الحقيقي هو اهمال كثير من السائقين او تعاطي المخدرات مما جعل ظاهرة الحوادث تسئ لنا وتحارب كل جهود الدعاية لتنشيط السياحة.


** يستحق الطبيب المصري العبقري مجدي يعقوب اكثر من التقدير والتكريم العالمي الذي حصل عليه من ايام بوصفه احد اساطير الطب في العالم.. بخلاف عبقريته ومهارته كجراح فانه انسان لأعلي درجة بدليل المركز الرائع الذي انشأه ويديره في اسوان لعلاج قلوب اطفال مصر زاهدا في الاضواء والثروة.. اتمني لو كل واحد يقدم لبلده ولو نصف ما يقدمه يعقوب.


** الحمد لله ان مؤسسة القوات المسلحة بعيده عن كل الاحداث والانقسام والارتباك السياسي والذي تسبب في تراجع احوال كل شئ.. وفي نفس المكان ومبكرا جدا وربما قبل كثيرين اشدت بالدور الرائع للمؤسسة منذ تولي قيادتها المهذب النشط الفريق عبدالفتاح السيسي.. لأنه كان ذكيا بإبعاد الابتعاد وعدم التورط في الخلافات السياسية.. استحقت المؤسسة حب وتقدير الأغلبية الساحقة بعد دورها الرائع في محافظات القناة.. وازداد الاعجاب بالموقف الانساني الرائع بتكريم امهات شهداء بورسعيد.

*نقلاً عن "الجمهورية" المصرية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.