.
.
.
.

أين أنت يا بلاتيني

مبروكة آل غانمي

نشر في: آخر تحديث:

تساءلت على هذه الصفحة آخر أيام العام الماضي عن سؤالي الذي وصفه بلاتيني بالغبي وقلت هل بالفعل هو سؤال غبي أم أن بلاتيني تغابى علي. واليوم ها هو الجواب يأتي من فم يدور لسانه ألف مرة قبل أن ينطق ببنت شفة. إنه امبراطور الكرة السويسري جوزيف بلاتر الذي وقف وقالها علناً أول أمس «بلاتيني خليفتي المحتمل».
وكأن بالرجل سمع سؤالي لبلاتيني عندما قلت له «هل أنت خليفة بلاتر على رأس الفيفا» وما ارتأى رئيس اليويفا إلا أن يجيبني بـ «إنه سؤال غبي» فأين أنت الآن يا بلاتيني لتعلق على كلام بلاتر؟ هل مازال الغباء سيد الموقف عندك أم إنك تهربت من جواب قد يفتح في وجهك باباً من الصعب إغلاقه؟
لتطمئن الآن إذاً يا ميشيل لأن سيد الفيفا وضع ثقته كاملة في شخصك ولن يترشح لرئاسة الاتحاد الدولي للعبة وهو الذي سيشارف على عتبة الثمانين عندما تنتهي ولايته الحالية على كرسي الرئاسة عام 2015.
فالرجل باركك بقوله «لن أرشح نفسي طالما كان هناك مرشح واحد على الأقل قادر على الاستمرار فيما أقوم به من عمل.. الأمر الأهم بالنسبة لي هو أن يقوم الشخص الذي سيتولى رئاسة الفيفا بالعمل بروح عولمة كرة القدم التي طورناها خلال الأعوام الأخيرة» وأوضح «ميشيل بلاتيني يمكن أن يكون خليفة محتملاً لأننا بدأنا سوياً في 1998».
فماذا تنتظر أكثر من هذا الدعم؟ الآن يجب عليك أن تدرس جيداً خطواتك وكلامك حتى لا تخسر فرصتك في اعتلاء عرش كرة القدم ويا له من منصب عظيم.
وأولى خطواتك أن تفكر ملياً في موقفك تجاه قطر وتنظيمها لكأس العالم 2022. فبلاتر يشير إلى موقف صارم تجاه طلب تنظيم الحدث في فصل الشتاء والذي قد يكلف قطر خسارة حق التنظيم. وأنت تدعم الدولة الخليجية في الفكرة وتقول إن اللعب تحت 50 درجة مئوية صعب على اللاعبين. إنه بالفعل أمر صعب أن يقتنع رجال الفيفا بملف قطر ويندهشوا بأطروحاته ويصفقون بحرارة فوز قطر أمام دول عظمى مثل الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والآن يتعجبون من ارتفاع حرارة الخليج!
فانتبه يا بلاتيني لأن هدية الأمس قد تتحول إلى نقمة اليوم!

*نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.