.
.
.
.

فرحة الأجواء الملبدة

سعيد الإمام

نشر في: آخر تحديث:

وسط حالة من الهم والغم والعكننة وأجواء التوتر والفوضي والغضب والخوف.. تأتينا نقطة ضوء من الفرح والسرور وتسقط من سماء ملبدة بالغيوم وراءها كرة القدم التي طالما أسعدت الشعب المصري سواء علي مستوي المنتخب ببطولاته الأفريقية الثلاث المتتالية علي يد "المعلم" حسن شحاتة أو علي مستوي الأندية وصاحب الفرح فيها النادي الأهلي زعيم أفريقيا.


فرحة الثلاثاء أول أمس جاءت بشارتها من الجزائر حين تمكن "الفراعنة" الشباب من الفوز علي نسور نيجيريا بهدفين لاشئ وتأهلهم الي المباراة النهائية التي ستقام بعد غد السبت.. هذا المنتخب الشاب بقيادة الخلوق ربيع ياسين أدخل البسمة علي وجوهنا بحماسه وارادة وعزيمة الشباب وندعو لهم بالتوفيق لتكتمل الفرحة وليعودوا من الجزائر بكأس أمم أفريقيا للشباب ونحن علي ثقة انهم قادرون علي ذلك طالما يوجد بينهم شباب يبذل أقصي جهد وبينهم حارس عملاق رغم صغر سنه وهو مسعد عوض.


الفرحة الثانية وان جاءت بعد ولادة متعسرة بعد فوز صعب لمنتخبنا الأول علي نظيره الزيمبابوي 2/1.. لكن المهم ان الفراعنة أضافوا ثلاث نقاط مهمة الي رصيدهم ليتصدروا المجموعة برصيد 9 نقاط وبفارق خمس نقاط كاملة عن غينيا وبات منتخبنا قريباً من التأهل للمرحلة النهائية من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل هناك أخطاء يجب علي برادلي ان يعالجها.. ووضح ان التفاهم والانسجام بين اللاعبين أقل من المعروف عنه منتخب الفراعنة.. كما هناك بعض اللاعبين يجب إعادة النظر اليهم خاصة أحمد المحمدي وهذه المطالبة ليست بجديدة فالمحمدي محترف نعم لكنه دائماً يخشي علي نفسه من الاصابة فلا يؤدي كما يؤدي مع فريقه الانجليزي.


** الآن وهو أهم توقيت نحن بحاجة إلي من يحرك المياه الراكدة نحو الحوار الصادق الحقيقي بين الرئاسة والمعارضة من منطلق مصلحة مصر العليا ومن مفهوم أن مصر الكبيرة العظيمة لا يمكن ان يتحمل مسئوليتها فصيل واحد أو حزب أو جماعة.. مصر تحتاج الي جهود كل أبنائها لكي تنهض وتنمو وتزدهر ويشعر المواطن اننا نسير خطوة للأمام لا ان نظل "محلك سر".


أيها العقلاء والحكماء وأصحاب الفكر المستنير الوطنيون والمخلصون والأوفياء لهذا الوطن لابد ان يكون هناك موقف ولابد ان تكون كلمتكم مسموعة لانقاذ الوطن من حالة الفوضي.. وإعادة الأم الذي كدنا ان نفقده في استعادة الأمن والأمان والاستقرار ونبدأ مرحلة البناء ايد بايد وفكر بفكر وجهد وعطاء.. انقذونا يرحمكم الله.

*نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.