.
.
.
.

ماذا نريد من كرسي آسيا؟

عارف العواني

نشر في: آخر تحديث:

ثلاثون يوما تفصلنا عن معرفة الرئيس القادم للكرة الآسيوية بعد أن عشنا أكثر من سنتين بين توقعات وترشيحات ومجاملات وأخيرا تربيطات وغيابات ..

في كل ذلك ماذا يهمنا وماذا سيعود علينا من قيادة الاتحاد قياسا بالفترة السابقة التي ترأسنا فيها أيضا كرة آسيا مكتبيا وخسرناها ميدانيا والدلائل واضحة في ذلك بعد سيطرة الشرق وتسيده للكرة الآسيوية سواء في البطولات الخاصة بالأندية أو المنتخبات!
نعم سنفتخر بقيادة عربية خليجية أخرى كعادتنا وسنتباهى بفوز مرشح توقعناه على مرشح آخر توقعه صديق لنا كعادتنا في التنافس عند التوقع للمباريات أو لأي شي نود المشاركة فيه فقط لأنه يمثل انتصاراً قد ننسبه لنا ولو من بعيد.
المهم.. لنفكر فعلا ماذا سنستفيد من كرسي آسيا ؟ سؤال فكرت فيه كثيرا وبالتأكيد يفكر فيه الكثير غيري وتفاجأت من الحيرة التي قد تتملكنا لو فكرنا في الإجابة ولو قليلا بدلاً من عادتنا في التسرع بالأحكام رغبة في السبق الصحفي أو الشخصي بيننا والأولوية الجوفاء الخالية من المضمون في أغلب الأحيان.
شخصيا وبعد جهد في التفكير لم أجد أكثر من هذه الرغبات التي أشارككم إياها وقد تكون قليلة نسبيا مقارنة برغبات الكثير من المختصين.
نرغب بلوائح واضحة لأنديتنا ومنتخباتنا بعيدة عن الاجتهاد السنوي الذي تفرضه الأحداث والأمزجة ومجاملة اتحاد على آخر فعندما تتمعن قليلا في لوائح الاتحاد الدولي الذي نصفه بالكثير من الإساءات ونقارنها بلوائح اتحادنا الآسيوي الموقر فلا نملك إلا التندر على وضعنا وحبنا للتعقيد أو بعدنا عن الواقع الكروي الحديث.
نرغب في اتحاد قادر على فرض شروطه على جميع الدول، خاصة إيران في رفع المستوى التنظيمي واللوجستي لجميع المباريات والفعاليات التي تقام هناك بدلا من مجاملتها فيما يعتبر أطرف حدث بحصول اتحادها على لقب أفضل اتحاد آسيوي لتسقط الجائزة مسبوقة بثقتنا فيها وفي مانحها.
نرغب بكأس أمم آسيا تعود لقوتها بعد أن تم تشويهها بسهولة التأهل الانتخابي لستة فرق من ستة عشر فريقا مشاركا أضعفتها وأضعفت تصفياتها التي أصبحت تخلو من كبار آسيا وتحرمنا فرصة الاحتكاك بهم.
نرغب بدوري أبطال آسيا منظم يوحد جميع الأجندات الآسيوية وينطلق منذ بداية الموسم بصورة منطقية بدلا من الوضع الحالي الذي يتجاهلنا في الغرب ويجامل الشرق ويجعلنا نبدأ في الوقت الذي من المفترض أن تنتهي فيه كل البطولات في المنطقة أو أغلب دول العالم.
نرغب بإعادة التفكير في التواجد الأسترالي الذي أتى إلينا بعذر التسويق ولم نر منه إلا السطو على أحد المقاعد المضمونة سابقا لفرقنا في الغرب الآسيوي وهي الدولة التي لا زالت تفتخر بأوروبيتها وتبعيتها لبريطانيا العظمى كما يعلم الجميع وكما يدل عليه علمها.
نرغب في صراع حقيقي على العمل الإداري الحقيقي في الاتحاد الآسيوي يتواجد كوادرنا في العمل اليومي بدلا من الاكتفاء بالعضويات الشرفية في اللجان والسفر لمراقبة المباريات أو حضور الاجتماعات الموسمية.
بالمختصر نرغب في اتحاد كروي مثالي نستطيع أن نباهي به الاتحاد الأوروبي أو على الأقل ننافس به الاتحاد الياباني الذي ترك لنا الرئاسة في المكاتب ليتفرغ للرئاسة في الملاعب.

نقلاً عن "الإتحاد" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.