أخطاء الألتراس.. وأخطار الفتنة

جمال المكاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

** أتوقع عقوبات من الاتحاد الأفريقي "كاف" علي النادي الأهلي.. بسبب ما وقع من جماهيره الألتراس قبل وأثناء مباراته مع توسكر الكيني.. بصراحة ومن غير لف ودوران!! عيب وخطأ.. اقتحام المجموعات الكبيرة من الألتراس لاستاد برج العرب لحضور المباراة.. دون تذاكر وزيادة عن العدد المحدد ورغم أنف الأهلي والمسئولين عن أمن وتنظيم المباراة.. وواصلوا تحدياتهم وحماقتهم بإلقاء الشماريخ عدة مرات أثناء المباراة في المدرجات وعلي أرض الملعب.. ناهيك عن نزول بعض الجماهير لأرض الملعب بشكل فوضوي ومخالف للوائح مسابقات الكاف.. وأغربها وأكثرها فوضوية وغير معقولة نزول أحد المشجعين لأرض الملعب بطريقة مجنونة ويحمل طفلته الصغيرة علشان تعطي الطفلة بوسة لمحمد بركات.. وكأن ملاعبنا وجماهيرنا تصر علي إبهار العالم بكل ما هو غريب وغير معقول!! ومن المفارقات أنها تقع في المباريات الأفريقية.. علي عكس المباريات المحلية التي تشهد وقائع العنف والشغب.. وأسوأها وأعنفها مجزرة استاد بورسعيد.. وفي رأيي أن المنظر الغريب للرجل اللي شايل بنته!! لا يقل في طرافته وفوضويته عن واقعة الراجل أبو جلابية!! الشهيرة والتي شهدها استاد القاهرة في مباراة أفريقية أيضاً وكان الزمالك طرفها الثاني.
** وأتوقع اتفاق المسئولين في الداخلية والاستادات التابعة للقوات المسلحة واتحاد الكرة بإعادة التفكير في دخول الجماهير للمباريات المحلية والأفريقية.. وربما يكون العودة لمنع دخول الجماهير تفادياً لوجع الدماغ ومشاكل وأخطاء قد تتسبب في كارثة جديدة.. وعلي رأي المثل.. الباب اللي يجي منه الريح.. ومثل آخر يقول يا نحلة لا تقرصيني ولا عاوز عسل منك!!
** كان هدف الألتراس من الحضور دعم فريقه في المباراة.. لكن تصرفاته المجنونة تجعله مثل الدبة التي قتلت صاحبها!! لأنها ستكون السبب في توقيع عقوبات علي فريقها.. وهو ما يجعلني أطالبهم وجماهير كل الأندية بإعادة حساباتها ومراجعة كل مواقفها وتصرفاتها السابقة خاصة التي كان فيها تجاوزات وأخطاء وتسببت في صدامات أو إلحاق أضرار بمرافق البلد أو الملاعب أو أي جهاز أو أشياء أخري.. بل وضد مصالح فرقها نفسها.
** نشأت في بلدي كرداسة في بيت ملاصق للكنيسة.. وعاشرت وصاحبت الأشقاء المسيحيين لفترات طويلة ومازلت.. ومن تجربتي التي عاشها ملايين غيري.. لدي قناعة شديدة أن ما جري في الخصوص وحول الكاتدرائية ومن قبل في مناطق مختلفة.. السبب الحقيقي فيه ليس فتنة طائفية كما يتصور كثيرون.. وإنما وراءه شياطين وحاقدون وكارهون للبلد وكل المصريين.. ويتم تنفيذه باستغلال سذاجة وحماس كثيرين من الطرفين وغيرتهم علي دينهم وكذلك حالة الفقر والضغوط العصبية التي يعاني منها الناس.. بدليل أن غالبية مثل هذه الأحداث تقع في مناطق شعبية فقيرة.. والغرض طبعاً تحقيق مصالح خاصة.. من المؤكد أنها ضد مصلحة البلد وعلي حساب الأغلبية الساحقة من المصريين الطيبين.
** أتمني أن نعطي القضية أكبر قدر من الأهمية بالدراسة العلمية الموضوعية الدقيقة والمحايدة.. تحت إشراف مؤسسة الرئاسة وبمشاركة كل الأطراف الرئيسية خاصة الأزهر والكاتدرائية والداخلية وأساتذة علوم النفس والاجتماع والقانون.. ووضع الحلول والضوابط التي تحاول علاج الظاهرة التي تسيء جداً للبلد وتؤثر سلبياً وبخطورة شديدة علي السياحة والاقتصاد.. وكلاهما يعاني أساساً وعلي رأي المثل "مش ناقص أعباء وهموم علي همومه"!!

نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.