محكمة سنغافورة ترفض الإفراج عن الحكام اللبنانيين المتهمين بالفساد
رفضت محكمة سنغافورية، اليوم الأربعاء، طلب الإفراج بكفالة عن طاقم التحكيم اللبناني المتهم بالرشوة، وذلك تخوفاً من محاولته الهروب من البلاد.
وكانت الشرطة السنغافورية استجوبت طاقم التحكيم اللبناني، الأربعاء الماضي، حين كان يستعد لقيادة مباراة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك لاتهامه بالفساد بحسب ما ذكرت سلطات مكافحة الفساد في البلاد.
وأوضحت وثائق قضائية أن حكم الساحة علي صباغ ومساعديه علي عيد وعبدالله طالب مثلوا أمام محكمة في سنغافورة بعد أن تلقوا "بطريقة فاسدة" رشاوى ذات طابع جنسي "لحضهم على تبديل نتيجة المباراة" التي تم استبعادهم عنها وفاز فيها ايست بنغال الهندي على تامبينز روفرز السنغافوري 4-2.
وأكد مكتب التحقيق في عمليات الفساد أنه تحرك بناء على معلومات سابقة حول التلاعب بنتائج المباريات وأن الحكام اللبنانيين الثلاثة متورطون بهذه المسألة.
وأوضح المكتب أن التحقيقات اللاحقة كشفت أن طاقم التحكيم اللبناني تلقى بطريقة فاسدة مكافأة على شكل خدمة جنسية مجانية من ثلاث سيدات".
ومثل الحكام الثلاثية، اليوم الأربعاء، أمام القاضي كامالا بونامبالام الذي توافق مع الادعاء العام على عدم الافراج عنهم بكفالة تخوفاً من محاولتهم الهروب من البلاد.
وأعلم محامي الحكام الثلاثة غاري لو القاضي بأن موكليه سيدفعون ببراءتهم.
وكان القاضي ذاته وافق، أمس الثلاثاء، على طلب إخلاء السبيل بكفالة لرجل الأعمال المتهم بتأمين فتيات الهوى الثلاث، وذلك بعد أن نفى أنه حث الحكام اللبنانيين للتلاعب بنتيجة المباراة.
وكان اريك دينغ سي يانغ (31 عاما) قد أوقف في سجن شانغي حيث وجهت إليه ثلاث تهم بالفساد السبت الماضي.
وأفرج عن دينغ مقابل 150 ألف دولار سنغافوري (121 الف دولار أميركي) على أن يمثل أمام القضاء من جديد في 18 أبريل الحالي.
ويمضي دينغ معظم أوقاته في بانكوك، لكنه يملك حصصا في مطعم وملهى ليلي في سنغافورة ويعرف بشغفه لاقتناء السيارات الفخمة ويقود سيارة استون مارتن فانتادج.
ويواجه طاقم التحكيم اللبناني عقوبة السجن لخمسة أعوام كأقصى حد أو غرامة مالية لا تتجاوز 81 ألف دولار أو العقوبتين معاً، وذلك استناداً إلى قانون مكافحة الفساد.
وكان الادعاء العام عارض الأسبوع الماضي وبحضور ممثل عن القنصلية اللبنانية الافراج عن الحكام بكفالة مالية، مدعياً بأنهم ينتمون إلى "عصابة منظمة" لكن القاضي اعتبر أن حجم المخالفة التي ارتكبها الثلاثة يخولهم التقدم بطلب الإفراج بكفالة.
وتملك سنغافورة سجلاً حافلاً في موضوع التلاعب بنتائج المباريات والفساد في كرة القدم وتعتبر مركزاً لمكاتب تدر مليارات الدولارات وتدير هذا التلاعب في الكثير من دول العالم ومنها لبنان الذي ضج قبل فترة بفضيحة هزت كرة القدم اللبنانية والعربية كشفت عن تورط العديد من اللاعبين بشبكات تعمل على التلاعب بالنتائج.