هاف تايم
* في كرة القدم يأخذ الفريقان المتنافسان راحة لمدة ربع ساعة بين شوطي المباراة "هاف تايم" للراحة والتقاط الأنفاس وليتمكن المدرب من التحدث إلي لاعبيه لعلاج الأخطاء وإعطائهم التعليمات لما يجب أن يفعلوه في الشوط الثاني.
ألا يجدر بنا في ظل الحالة الأمنية والسياسية والاقتصادية المتردية وحالة الفوضي العارمة التي تعيشها البلاد أن نأخذ جميعاً راحة نعيد فيها ترتيب الأوراق ويتدخل فيها الحكماء والعقلاء ويعرف الرئيس وحزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان أن مصر الكبيرة العظيمة لا يمكن أن يديرها فصيل واحد. وأنه لابد من لم الشمل. ويشارك الجميع في إدارة البلاد طالما أن الهدف واحد. وهو الخروج من هذا النفق المظلم.
* البعض من جمهور الأهلي للأسف الشديد بات كالدبة التي قتلت صاحبها.. والبعض أيضاً من جمهور الإسماعيلي وشرحه جمهور الزمالك.. كيف يصدر من جمهور محب وعاشق لناديه تصرفات وسلوكيات تضره. وقد تطيح به من بطولة أفريقيا.
كافحنا وناضلنا ومعنا وزارة الرياضة واتحاد الكرة لكي يعود الجمهور إلي المدرجات في المباريات الأفريقية.. لكن للأسف يبدو أننا لم نستوعب أهمية ذلك في ظل الحالة الأمنية والفوضوية التي نعيشها.. ولذلك أرجو من القائمين والمسئولين منع الجمهور من حضور المباريات حتي يعود الانضباط والالتزام للبعض حتي لا نخسر ونضر بسمعتنا الكروية أكثر مما هو حاصل بالفعل.
** اتحاد الكرة يكيل بمكيالين.. رفض عرض إحدي الشركات بتنظيم مباراة للمنتخب الأول في الكويت. مقابل مائة ألف دولار. بالإضافة إلي مميزات أخري.. بالرغم من حاجة الخواجه برادلي لمباراة ودية.. ولو أن هذه المباراة مع الشقيقة قطر لهرولوا إليها ووافقوا عليها بصرف النظر عن شروطها!!.. لماذا يا سادة؟!
** كرة اللهب مازالت تتدحرج في شوارع مصر. تأكل الأخضر واليابس.. ونحن جميعاً دولة وحكومة وشعبا نتفرج علي مسلسل تركي طالت حلقاته.. وستطول أكثر وأكثر إن لم نتخذ ما يجب اتخاذه من إجراءات وقرارات وقوانين وتشريعات تصلح ما أفسدته الأيام الماضية.. توقف نزيف الصراعات وتوئد الفتنة التي يسعي البعض لتأجيجها غير عابئين بحاضر ومستقبل هذا البلد.
إننا اليوم في أمس الحاجة إلي رجاحة العقلاء وهدوء ومواعظ الحكماء.. قبل أن تتفاقم الأمور. وعندما لا ينفع الندم.. مصر الكبيرة العظيمة هي أكبر وأعظم وأهم منا جميعاً.. نحن زائلون. وستبقي هي الأم والرائدة.
* مثلما حزنا حزناً شديداً علي ما جري ومازال يجري في العراق. ولأهلنا وأشقائنا في بغداد والبصرة والسليمانية وكركوك. وغيرها من المحافظات العراقية وشاهدنا كيف سعي الأمريكان ونجحوا في تمزيق بلاد الرافدين.. ها هو الحدث المفجع يتكرر في سوريا.. انتظروا ماذا سيحدث لأهل الشام بعد سقوط نظام بشار الأسد.. ستتمزق سوريا. وتتفتت وستعيش في ظلام لا نعلم كم من الزمن سيستمر.. منك لله يا بشار!
نقلا عن صحيفة"الجمهورية"