.
.
.
.

الأندية الخاصة فى قانون الرياضة

عصام شلتوت

نشر في: آخر تحديث:

خلينا نقول.. قبل «الهنا». اللى هو مش هنا.. ولا حاجة علشان كده وضعناها بين تنصيص.. إن البعض ممن ينتظرون قانون الرياضة، اللى الورش شغالة فيه على ودنه.. وعلى رأى المبدع الراحل توفيق الدقن- رحمه الله- أن هذا القانون يدرس فى ورشة حكاية الأندية الخاصة.. البرايفت والعياذ بالله!

الأندية الخاصة يا سادة هى مشروع استثمارى يشبه المنشآت السياحية.. طيب وماله يا عم السودوى؟!

لأ يا سادة.. حتى لو قلتم سودوى أوى!

هذه الأندية قد.. وبنقول قد.. يكون من حق المساهمين فيها وغير المساهمين اللى هايقولوا عنهم هايحصلوا على فرص عمل، أن تمد لهم الدولة «أصبع» العون.. مش «يد» العون خالص!

لأنه فى النهاية سيادتك.. وخدها كلمة من واحد سودوى.. ها يكون كل حاجة فيها بـ«مئات الآلاف» بس بالقسط.. كتر خيرهم!

والله.. مشروع استثمارى زى ما قلت لحضراتكم.. نوع من الأنشطة الفندقية، بس يا عم شوية ملاعب وكام «جيم».. على «بسينين» تلاتة!

لا حق لأى عضو جمعية عمومية من اللى هايدفعوا ثمن العضويات فى الترشح، أيضاً لن تكون هناك قوائم أسعار.. إنما مطاعم فخمة جداً.. ربما يكون سندوتش الفول والطعمية فيها بـ3 أو 4 جنيهات!

المهم.. وبرضه خدوها من واحد سودوى.. الأندية الخاصة.. هى حل بديل لعدم وجود خدمة عامة من البلد، سواء مراكز شباب.. أو أندية مفتوحة.. لأن الأندية الحالية الكبيرة والصغيرة، الفنية والمتوسطة لا مثيل لها فى العالم حولنا!

يعنى لا يوجد فى أى بلد مكان دخوله بـ«الباص».. الكارنية يعنى سيادتك.. إنما لأنها حمت أولادنا داخل أسوار فى وقت كان هذا هو دور الدولة.. قلنا ماشى.. وآهه برضه فيها جمعيات عمومية.. وهيا كل إدارية.. يعنى يجوز.. ومش زعلانين منها!

إنما أن يتم مد الحبل.. مش الخيط على امتداده، ليتحدث أصحاب المشاريع السياحية عن أنهم يحلون مشاكل الوطن وشبابه.. وربما أيضاً.. ربما إيه.. ده أكيد.. ها يطالبوا بأن الغرائب عيب لأنهم مع الشعب.. والنور والميه شبه ببلاش حتى لا يدعو على الحكومة الشعب برضه!
شعب مين يا عم أنت وهو وهى؟!

هذه الأندية.. فى أحسن الظروف يمكن تحصل على الأرض بالقسط.. وأن تعامل معاملة المشاريع السياحية من حيث الضرائب.. والمياه والنور والخدمات بقدر ما ستساهم فى خلق فرص عمل كمشروع، وما ستقدمه للإنسان المصرى ميسور الحال بالطبع!

يا سادة حصيلة الضرائب وفلوس الخدمات بكل هدوء تحول إلى بناء مراكز رياضية.. والاهتمام بمساحات خضراء، وملاعب مفتوحة زى كل الدنيا.. حتى لا يشعر المواطن البسيط.. والبسيط ليه.. «الطبقة الوسطى».. بأن «الجنيه غلب الكارنيه» أصبحت حقيقة مفزعة!

مرة أخرى ومليون ألف أخرى.. هذه الأندية لا يمكن تسمى مشاريع وطنية أبداً!
أما لو تحدث أحد عن الأندية الخاصة التى فى خاطرى وفى البلد.. فلابد أن يخلق لها قانونا.. يعنى رجال الأعمال الشطار، بدلاً من السعى لكراسى الأندية، كل العالم كده.. أما أندية خاصة.. فندقية.. ثم يأتى الورثة.. ويقولوا لنا.. كل واحد يلعب قدام بيته.. إحنا هانبيع الأرض.. فده حرام.. والنبى ده حرام.

نقلاً عن "اليوم السابع" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.