.
.
.
.

خارج «الملعب»!

عادل عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:

أكد الرئيس الجديد للجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، خالد المقرن، أن لاعبي الأندية لن ينتظموا مع المنتخب السعودي إلا في حدود نظام «فيفا»، 5 أيام فقط، قبل أي مباراة دولية، عدا البطولات المجمعة. وقد رفض المشرف العام على المنتخب السعودي الأول، سلمان القريني، التعليق على هذا التصريح، مؤكدا أن المقرن رئيس لجنة ومن حقه أن يتحدث فيما يراه مناسبا وفي النهاية فإن القرار الأول والأخير سيكون لمجلس إدارة الاتحاد.

والحقيقة إنني كنت أحد من طالبوا بتطبيق هذا النظام؛ لأن زمن المعسكرات الطويلة انتهى، لكن الأمر المهم في هذا الموضوع أن الإعلام ذهب للقريني وقد أعادني سنوات إلى الوراء؛ لأننا أول من ابتدع حكاية المدير الذي يأتي فوق المدرب. تذكرت فهد الدهمش - يرحمه الله - وكان مديرا عاما للمنتخب، وجاء بعده علي داود.. كان مدير عام المنتخب أو المنتخبات هو كل شيء، وكان في نظر الإعلام أهم من المدرب، ولا أقول المدير الفني؛ لأن الواقع يقول إن المدير الفني غير موجود في ملاعبنا. ومع أن مدير المنتخب أو الفريق كان موجودا قبل الدهمش وداود، فإن هالة المنصب بدأت معهما، وكان المدرب على عكس دول العالم يأتي بعدهما. والغريب أن الإعلاميين كانوا يتوجهون حتى بعد انتهاء المباريات للمدير العام قبل المدرب!

وفي ضوء ذلك أقول: إن مهمة المدرب عندنا تنحصر داخل الملعب فقط، ولذلك يرتاح المدربون في أنديتنا ومنتخباتنا كثيرا؛ لأن ثمة من يؤدي دورا ليس دوره.

خلال هذا الموسم سلطت الأضواء كثيرا على حامد البلوي.. يعود أو لا يعود.. يعود أو لا يعود.. ومن لا يفقه شيئا في كرة القدم يعتقد أن الاتحاد سيعود للبطولات بعودة البلوي.. وعندما عاد البلوي مشرفا أو مديرا للكرة أي إداريا للفريق، لم يحدث أي تحسن؛ لأن مشكلة الاتحاد كانت أكبر. وعادت الصفحات الرياضية للحديث هذه الأيام عن استقالة البلوي إثر أحداث إبعاد نور وزملائه!

أنديتنا لا تعطي ما يسمى المشرف أو المدير أكبر من حجمه فحسب، بل إنها تقلل من شأن المدرب وتحول كثيرا من صلاحياته لإداريين بعضهم لم يمارس اللعبة ولا يفهم في تفاصيلها. صحيح أن هناك أسماء لها وزنها وتاريخها ممن تولت منصب المشرف أو المدير، لكن الخلل أيضا يكمن في تداخل الصلاحيات؛ لأن هذه الأسماء الكبيرة تعتقد أنها أكبر من أن تعمل تحت إدارة المدرب الذي يفترض أن يكون مديرا بحق كما هو الواقع في الدول التي سبقتنا.

لا شك أن وجود الإداري أو مدير الفريق مهم، لكن ليس على الطريقة السعودية التي توهم المشجعين بأن الفوز لن يتحقق إلا إذا حضر فلان، وأن «فلانا» هذا أهم بكثير من المدرب الذي كلف الملايين. أنا متأكد أن الأخبار التي كتبت عن إداري الاتحاد كانت أكثر من أخبار المدرب!

«تنشد عن الحال هذا هو الحال»!

نقلاً عن "الشرق الأوسط" اللندنية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.