مواقف المدربين

ضياء الدين علي
ضياء الدين علي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

** ما يصدر من المدربين قبل وبعد وأثناء المباريات يقتضي وقفة للمراجعة والتقويم، فليس كل ما يصدر منهم نزيهاً وسليماً وبريئاً طول الوقت، لاسيما أن البرمجة الاحترافية للدوري كفلت لهم مساحة ثابتة قبل كل مباراة، وبعدها لإبداء الرأي والتعليق من خلال المؤتمرات الصحفية، التي أصبحت مادة أساسية في كل وسائل الإعلام وليس في الصحف والملاحق اليومية وحدها .

بين أيدينا تصريحات وسلوكات عدة، وإذا استثنينا كل ما هو فني بخصوص الأداء والنتائج، والتكتيك وطرق اللعب، سنجد مواقف أخرى كثيرة ترتبط بالتعليق على قرارات لحكام أو لجان (مسابقات، انضباط، استئناف . . . إلخ)، أو سواها مما قد يصدر من أية جهة كروية، ولو دققنا في ردود فعلهم بخصوص هذه القرارات سنجد لغطاً وتبايناً، وخروجاً عن النص في أوقات كثيرة، ناهيك عن أن بعض المواقف تقتضي أن تتم بلورتها من خلال إدارات الأندية في الأساس، وليس من خلال المدرب الذي يمثل قمة الجهاز الفني .

** لا أدري هل مساحة الحركة بهذه الصورة متفق عليها مع إدارات الأندية، أم أنها مساحة تم اكتسابها بمرور الوقت، بحكم أن ما يقال عن طريق المدربين، حتى الآن، يفيد ولا يضر ويحقق مصلحة؟

مستقبلاً، ربما نصادف موقفاً من أحد المدربين يورطه أو يورط ناديه في عقوبة ما، فلن تسلم الجرّة كل مرة، فاللعب بالكلام ما بين المدربين وبعضهم، الذي نعتبره جزءاً من تكتيك المباريات، يختلف كثيراً عن الكلام الذي يوجه لانتقاد نادٍ آخر أو لجنة أو إدارة الاتحاد، وبالتأكيد من الاحترافية أن تكون هناك حدود فاصلة بخصوص ما يقال في كل مناسبة، ولمن يوجه، والأهم باسم من يتم ويجوز أم لا يجوز؟

ولا أستثني مدرباً من هذا الكلام، فكلهم معنيون به، والملاحظ أن لعبة التصريحات يجيدونها جميعاً، ولكن بنسب ودرجات متباينة، وبعضهم بدأ يلعبها لتأمين استمراره للموسم المقبل، بغض النظر عن العروض والنتائج التي تدين بعضهم بشدة .

** ما سبق كان يتعلق بالمواقف التي تصدر من المدربين أنفسهم، وهناك في المقابل مواقف تصدر باتجاههم، وهذه تخص إدارات بعض الأندية الحائرة في مسألة التجديد للمدرب أو تغييره مع نهاية الموسم، وفي هذه الجزئية أوصي بالآتي:

1- إذا كانت هناك قناعة بالمدرب الحالي، فمن الأفضل إعلان ذلك الآن، لأن المحصلة ستصب في خانة الاستقرار له وللفريق .

2- تقويم ناتج المدرب يتم بموجب الهدف التنافسي وهل حققه أم لا، وتؤخذ في الاعتبار فترة عمله (في موسمه الأول أم الثالث مثلاً” وهل كان المسؤول عن خيارات اللاعبين الأجانب والمنتدبين محلياً أم أحد آخر؟

3- بعض المدربين سقفهم لا ينهض بتحقيق بطولة، ولذا يقال هذا مدرب بطولات، وذاك مدرب مهمات مؤقتة، وقبل التمييز بين هذا وذاك لابد أن يكون الفريق مؤهلاً بعناصره لتحقيق البطولة، وإلا فالمسألة ستكون عبثاً من البداية .

نقلاً عن "دار الخليج" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.