.
.
.
.

الألمان والإسبان ومن يكسب الرهان؟

عبدالمجيد عبدالرازق

نشر في: آخر تحديث:

إن كانت مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا التي تنطلق مساء اليوم بمواجهة بايرن ميونخ وبرشلونة على إستاد اليان أرينا بميونخ وتتواصل غدا بلقاء بروسيا دورتموند وريال مدريد على ملعب سينقال ايونا بارك تمثل صراعا لدخول التاريخ والفوز باللقب إلا أنها من جانب آخر تعتبر تحديا كبيرا ومواجهة قوية بين الكرة الإسبانية ونظيرتها الألمانية ولعل مدافع برشلونة الإسباني جيربيكي أراد أن يشعل فتيل المنافسة وهو يدلي بتصريح استفزازي قال فيه(إن عصر الكرة الألمانية انتهى ونحن من أنهى هذا العصر وعلى الجميع أن يتذكروا أننا فريق كبير).

وبالتالي فنحن على موعد اليوم وغدا بإذن الله مع سهرتين كرويتين ستبقيان في الذاكرة قياسا على مستوى الفرق الأربعة التي قدمت في هذه البطولة ما تستحق عليه الصعود إلى دور الأربعة وأحقيتها بالمنافسة على اللقب وصعودها كان متوقعا باستثناء فريق بروسيا دورتموند الذي حقق أكبر مفاجأة بإطاحته بفريق ملقا الإسباني بطريقة دراماتيكية أصابت محبي ملقا في مقتل بعد أن كان الأقرب للصعود.

ولا شك أن عودة نجم نجوم العالم الأرجنتيني ليو نيل ميسي بعد اكتمال شفائه بسبب إصابة في عضلة الفذ أبعدته عن مباراة فريقه الأخيرة في الدوري أمام ليفانتي تمثل خبرا سعيدا لعشاق البارسا بل لكل العاشقين للكرة الجميلة فلا أبالغ إن قلت إن برشلونة بلا ميسي أشبه بطعام بلا ملح وبلا مذاق وهو اللاعب الذي يدعو له الجميع دائما بالصحة والعافية للاستمتاع بفنه الرفيع.

ونتوقع أن يقدم فريق بايرن ميونخ ملحمة جديدة من ملاحمه، والكل يذكر الموسم الماضي كيف أطاح بريال مدريد في هذه المرحلة وصعد للنهائي ولكنه أضاع اللقب الأضمن أمام شلسي وفي نفس الملعب وبين جماهيره وسيكون ذلك دافعا له اليوم أملا في الصعود وتحقيق الحلم الكبير وإعادة المجد المفقود.

وتمثل مباراة بروسيا دورتموند وريال مدريد أيضاً تحديا للفريقين فرغم فارق الخبرة إلا أننا نتوقع مباراة أكثر إثارة، فربما فعلها الفريق الألماني ليؤكد من جديد تفوقه على الفرق الإسبانية ويكرر ما فعله مع ملقا خاصة وأن فريق ريال مدريد يفتقد خدمات عدد من نجومه على رأسهم الظهير الأيمن البرازيلي مارسيلو ولاعب المحور الغاني مايكل سيان صاحب المهام الصعبة.

أهمية المباراة تجسدت في أن تذاكر الدخول نفدت قبل عشرة أيام من موعدها وسيكون الملعب مليئا على سعته من جمهور الفريقين وسنستمتع بالأهازيج لتميز الجمهورين بالإبداع ويتوقع أن يكون نفس الحال في مباراة اليوم وسيمتد إلى شوارع ومدن إسبانيا وألمانيا خلال الأيام القادمة وحتى لقاءي الإياب، فمن ياترى سيغني ويضحك أخيرا؟ وهل نشهد ديربي إسبانيا أم ألمانيا أم يكون النهائي من البلدين؟

إنها دعوة للاستمتاع بالكرة الجميلة.

نقلاً عن "الشرق" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.