.
.
.
.

المرتبكون

علي الشريف

نشر في: آخر تحديث:

من يحدث "التباين"؟ هذا الذي يجعل البطل يخسر أمام غير البطل، وهذا الذي يجعل من في "آسيا" في أقل المحلية، قفز إلى بالك "الفتح"، كما "الأهلي" أيضاً رداً على السؤال، وهذا ما أقصده بالتباين في الأداء، ومن يرتبك في الموسم عدة مرات، قد الهلال، النصر، الشباب، برشلونة، ضع في القائمة من شئت، وأنت تقيس هوّة الهزيمة وقد الانتصار في الفريق، ولأبقى في أنديتنا المحلية التي تكسّر الدنيا تارة، وتخسر بعد هذا التحطيم ممن الفريق الأقل، أو الند الذي لا يتوقعه "القياس" بأن يكسب من هو أكبر فتأتي النتيجة عكس ما توقعت، وبالتالي هذا الملكي أهلي يعجز بعد سباهان مع محليين لا يضعهم حساب احتمال المواجهة في خسارة محلية ولكنها حدثت ست مرات، الأغرب أن يخسر بطل دوري زين بعد أيام قليلة من تتويجه بفرحة كبيرة من الوحدة، ثم ترى أندية ثقيلة الوزن -تاريخاً- تترنح في مشكلة ما فتطرد وتقصي وتتعامل مع الأزمة وكأنها أول ما في أمر النادي الثقيل لتقدم في الأخير الفريق المحلي الذي لا يقوى على مقاومة أصغر منه لم يذهب لعالمية ولا آسيوية أو يبرح المنطقة الدافئة في سلم ترتيب الدوري وقد مراكز الخلف، ومن هنا قلت: "التباين"، أقصى اليمن أو آخر الشمال، ما يعني "الثبات"، والاستقرار، وفقد وزن معادلة الأشياء كما يجب أولاً بأول، فنياً، وإدارياً، ومنهج رؤيته واضحة وأهدافه تستحصل، وهذا لا يحدث في الدوري السعودي على رغم كثيرة "المضادات" الحيوية، وفي جانب الفني منها كما الإداري، وإلا لأفلح الأهلي بذات القوة آسيوياً في المحلية، ولفعل الاتحاد حل الأزمة كما في سابق جعل منه العالمي والآسيوي الذي يكسب بوفرة الأهداف، ولكان النصر دوماً هناك، ولحقق الهلال ما أراد آسيوياً، ولاستمر الشباب يجمح بقوته الجديدة في كل مرة، وقس الاتفاق بذات القدر من الاحترام، وأسأل أين قادسية بادغيش، وما حلم به ضد الاتفاق -القادسية- مع الياقوت، لا تعلم الآن ماذا القادسية، ولا النهضة التي أسفل التراجع وفي تواصل، وهذا من أمر تركيبة الأشياء وتفاوتها وبذات من ذهب بالطائي والنجمة إلى "أين" لا تعلم، ولكنه "التباين" والكبير، ولا الاتزان في خطى سير معقولة، وتتفق مع أن ما لدينا من دوري يقوى و"يتطعم" في كل مرة بمبدأ "أهداف" يصل إليها، ويحققها، فيواصل القوي قفزه، ويتقوى الضعيف ليلاحق آخر أقوى، وهنا قلت: "النظام"، قلت معه أيضا: "يحدث في كافة الدنيا"، ما يعني عدم حل مشكلة "التباين" التي أغني عليه أعلاه، ولكني أحاول فك ما اشتبك ليس إلا، وبقدر ما يتمتع به وسط الرياضة من شفافية تنعدم في أوساط أخرى، فالرياضي أكثر من يتحدث ويلمح ويصرح ويقدح ويمدح، وهو "عين" ما نتحاور، وما نعي من اختلاف في وجهات النظر، وبالتالي من فكرة كهذه، المشكلة في الشمس أكثر، ما يعني الحل في ذات بقعة الضوء ولا يحدث، على رغم كثرة "التدابير" وارتفاع منسوب الصدمة بين النتيجة وأختها. "إذاً" -ولو من باب إحياء ذكرى عبارة "مُعَمر"- أقول: إن التباين يحدث وفق من يتدخل لإصلاح الأشياء بمنهجه الخاص والشخصي -المَحض- والذي ما لم يتفق معه آخر يعصف بكافة "الاستقرار"، كإقالة جاروليم وإحضار أليكس وهي ذاتها صفقة من يخطئ في دفاع المنتخب ليَحضُر ذات المتسبب في الخطأ لدفاع النادي، ومن يرى أن الفريق "هابط" ولن ينتصر فيسقط بطل الدوري، في غرابة معها تسأل: لماذا لم يفعلوا طوال الموسم بالفريق الهابط ما جعله يكسب البطل؟.. ومن جعل الفريق يكسب نقاط الثاني ولا يحقق الأول ويفرح بفوز أخير كأنه معه جلب البطولة، فيما كان بدّل المدرب في ثنايا أن توعك قليلاً.. تطول فكرة ضرب "الاستقرار"، لينتصر "التباين" الذي معه نردد: كيف حدث هذا ولا ندرك الخلل.. ذلك الذي خلف كالوس الشيء ويدمر ما أمامه وقد يحبط بدرجة أن لا تثق في فريقك أن ينتصر "مرتين".

نقلاً عن "الرياضية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.