.
.
.
.

الهلال لا يمرض .. بل يتمارض ..!!

عيسى الجوكم

نشر في: آخر تحديث:

حتى في مرضه .. يبدو على ملامحه الشموخ .. لا يمر بما يسمى بالمرحلة الانتقالية في تاريخه المرصع بالذهب والفضة .. يتمارض في بعض الأحيان لكنه لا يمرض .. وهذه حقيقة الزعيم الذي ينافس ويشاكس ويقاتل وهو في مرحلة تغيير خارطته من الأسماء الكبيرة إلى المواهب الشابة ..
هو الفريق الوحيد الذي لا تؤثر فيه رياح التغيير أو اعتزال النجوم أو تبدل المدربين وتعاقب الإدارات .. هو الفريق المجموع الذي لا يذوب في الفرد .. والعكس صحيح .. ليس هناك نجم ملهم تتوقف بعده الإنجازات .. ولا رئيس جنرال يغيب فيه الهلال عن سماء الألقاب والبطولات بعد ابتعاده أو رحيله ..!!
الهلال هو ثقافة النجم (الجمع) .. الذي لا يحبذ (الأنا) مهما كان حجمه وعمله وتضحياته وإنجازاته .. لذلك فجماهير هذا النادي لا تبكي على الأطلال لنجوم أو رؤساء أو مدربين غادروا ساحته , إلا في مواقع محطات الوفاء .. !!
غيره يحتاج لسنوات وسنوات ليبني جيلا جديدا يعوض جيل العمالقة الذين غادروا المستطيل الأخضر .. لكن أزرق الرياض لا يؤمن بهذه المعادلة في منهج الرياضيات الذي يدرسه ويتعلم منه منذ عقود .. حتى مع ابتعاد النعيمة والثنيان والجابر وغيرهم من نجوم (السوبر) .. وغيره يمرض أكثر من مرة ويبتعد عن منصات التتويج لسنوات طويلة .. بينما الزعيم لا تمر صحته بتدهور كونه يؤمن بمقولة «الوقاية خير من العلاج» فهو دائما في المنصات .. ورشحة الزكام في صحته إذا غاب عن حصد ثلاث أو أربع بطولات في الموسم واكتفى ببطولة أو بطولتين .. لسبب بسيط جدا هو طمع جماهيره ..!!
الهلال .. متفرد بمميزات عديدة .. والمقام لا يسع لسردها .. لكن لغة التحدي في قاموسه بارزة جدا إذا وضع في خانة (اليك) .. فهو من أولئك الذين يصنعون المستحيل ليتأهلوا من عنق الزجاجة .. وهو من الفرق الكبيرة التي إذا كشرت عن أنيابها تتحول الفرق الكبيرة أمامها لحمل وديع ..!!
بالأمس .. تلألأ الهلال في سماء العاصمة بهدفين في شباك العين .. وقبله نحر الاستقلال على أرضه وبين جماهيره بهدف العابد .. ليجمع ست نقاط في مباراتين متتاليتين .. بعد أن سجل في بداية مشواره نقطة واحدة فقط في الجولتين الأولى والثانية .. وعندما تفرغ البعض للشماتة جاء الرد موجعا للجميع ..!!
ضرب الهلال في أمسية العين أكثر من عصفور بحجر واحد .. الثلاث نقاط وحصد البطاقة الثانية في المجموعة وعودة ويسلي لهز الشباك .. والأهم من ذلك كله عودة الثقة للزعيم في مشواره الآسيوي .. ولكن كل ذلك لا يمنعنا من القول ان دفاع وحراسة الفريق تحتاج إلى عمل كبير في دوري أبطال آسيا .. وهذه حقيقة لا أعتقد يختلف عليها حتى الهلاليين أنفسهم ..!!
من الصعب جدا .. أن تضيع مجهودات فريق بأكمله يبدع وينثر الشعر والموسيقى على المستطيل الأخضر .. وبأخطاء دفاعية قاتلة وارتباك في الحراسة يذهب الإبداع لمهب الريح ..!!
الإدارة مطالبة أن تصحح هذا الخلل في فترة التسجيل القادمة حتى لا يقع الفأس على الرأس (آسيويا) في كل موسم ..!!
سالم الدوسري مارس (الدلع) في فترة سابقة وانتقده الجميع .. لكنه في الآونة الأخيرة أصبح لاعبا منضبطا بعيدا عن الأنانية والفردية .. وما مر به الدوسري سابقا يمر به العابد حاليا وهو بحاجة لسيناريو مثل الدوسري ..!!

نقلا عن صحيفة "اليوم السعودية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.