.
.
.
.

كرة القدم مهووسة بالتكتيك!

عادل عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:

من بين عشرات التصريحات الإعلامية هذا الأسبوع لفت نظري ما قاله لاعب ريال مدريد السابق والمدرب والمدير التنفيذي الشهير الأرجنتيني خورخي فالدانو، الذي كان أحد النجوم الذين فازوا بكأس العالم مع مارادونا عام 1986 حين أكد أن كرة القدم مهووسة بشيء اسمه التكتيك، وأن الجانب التكتيكي من اللعبة أصبح أكثر أهمية من الجانب التقني وأشار إلى أن المدربين يفكرون في الخطة أولا وقبل كل شيء ومن ثم يبدأون التفكير في اللاعبين الموجودين لديهم!

ولأن فالدانو ضد المبالغة بالاهتمام بالجانب التكتيكي رأى أن غوارديولا صاحب الثورة الكروية لهذا العصر ومعه يتعلق الأمر بشغف اللعبة وبروعة الأداء ومهارات اللاعبين.

ومن الواضح أن الأيام الأخيرة حملت كثيرا من الاختلافات في الجوانب المختلفة للعبة وسبق لي أن تناولت بالتفصيل الآراء التي تتمحور حول مستقبل طرق اللعب وأن الاهتمام مستقبلا سينصب حول الجانب البدني تحديدا وعلى ضوء ذلك فإن المبالغة التي أشار إليها فالدانو قد تنتهي في ظل المتغيرات والتطور المذهل في عالم اللعبة وارتباط جوانب كرة القدم بالتقدم العلمي.

أكتب هذه السطور قبل ساعات من المواجهة المنتظرة بين بايرن ميونيخ وبرشلونة ومع أن فرق العالم الكبيرة لا يمكنها الاستغناء عن أي جانب من جوانب اللعبة التي يفترض أن يهتم بها كل مدير فني إلا أننا قد نلحظ بعض الفروقات في نفس الوقت، فالفريق الألماني الشهير بايرن ميونيخ أحد أبرز الفرق اهتماما بالجانب التكتيكي فيما يميل برشلونة إلى الجانب التقني وقد بات أفضل فرق العالم في هذا الجانب منذ أن تولى قوارديولا تدريب الفريق الإسباني الكبير.

أما بخصوص ما ذكره فالدانو حول تفكير وتركيز المدربين في خططهم قبل التفكير في اللاعبين الموجودين لديهم فتلك من بين أبرز سلبيات كرة القدم الحديثة لأن الاهتمام بالتكتيك أولا دون مراعاة إمكانات اللاعبين ومقدرة كل لاعب على حدة يقتل المتعة في ظل كرة القدم الدفاعية.

* أعجبني جدا نجم النصر والمنتخب المصري لكرة القدم حسني عبد ربه وهو يتحدث عن إصابته الأخيرة لقناة رياضية مصرية. هذا النجم الخلوق الذي يدعم ناديه وبعض الجمعيات الخيرية في بلده أجاب حول ما إذا كان النصر قد تكفل بنفقات العملية بالقول: «هذا ليس مهما وقد صرفت من مالي لأنني مستعجل بيد أن النصر لم يقصر معي ووضع كل الخيارات أمامي وأشكر كل الذين سألوا عن إصابتي وعودتي».

سلامات لنجم النصر الذي عانى للمرة الثانية من الرباط الصليبي. عودة موفقة بإذن الله

نقلا عن صحيفة" الشرق الأوسط" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.