.
.
.
.

لحظة الانتقام من بن همام!

عصام سالم

نشر في: آخر تحديث:

لم تكن انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي الأخيرة سوى مناسبة للانتقام من محمد بن همام، من خلال البطش بأصدقائه، وفي مقدمتهم يوسف السركال مرشح الإمارات للمنصب الآسيوي وحسن الذوّادي مرشح قطر لعضوية اللجنة التنفيذية لـ «الفيفا»، وصبّت النتيجة لمصلحة الشيخ سلمان بن إبراهيم المرشح البحريني الذي بات الرئيس الحادي عشر للاتحاد الآسيوي وعضو اللجنة التنفيذية لـ «الفيفا».
ونجحت استراتيجية الشيخ سلمان التي رفعت شعار التغيير، وبالطبع فإن ذلك الشعار جاء على هوى الكثيرين الذين رأوا أن الانتخابات فرصة لطي صفحة الماضي، أو بالأحرى طي صفحة ابن همام ومن معه، خاصة في ظل الدعم اللامحدود الذي وفره المجلس الأولمبي الآسيوي برئاسة الشيخ أحمد الفهد الذي دأب منذ عام 2009 على دعم الشيخ سلمان بن إبراهيم «نكاية» في محمد بن همام الذي كان على خلاف دائم مع الشيخ أحمد الفهد، حيث بقي الفهد باستمرار في المعسكر المناوئ لابن همام .
وبالتأكيد فقد دفع السركال فاتورة علاقته بابن همام فتعرض لهزيمة ثقيلة جداً في الانتخابات الأخيرة، تجسدت في عدد الأصوات التي حصل عليها والتي كانت بمثابة مفاجأة لم يتوقعها أكثر المتشائمين ، فقد صرح السركال في حواري معه خلال دورة الخليج الأخيرة بالبحرين أنه لن يحصل على أقل من 28 صوتاً، وهو ما يعني أنه سوف يحسم المعركة الانتخابية من الجولة الأولى، إذ به يحصل على ستة أصوات فقط، ليتعرض إلى صدمة حقيقية لا يوازيها سوى صدمة مصر بحصولها على «صفر المونديال»!.
وفي اعتقادي أن السركال، فضلاً عن تسديده فاتورة علاقته بابن همام، تعرض للخيانة من بعض الأصدقاء الذين وعدوه بمنحه أصواتهم، لكنهم انقلبوا عليه في اللحظات الحاسمة ليكتسح الشيخ سلمان الانتخابات برصيد 33 صوتاً، تاركا 13 صوتا ليتقاسمها التايلاندي ماكودي والسركال .
وما حصده السركال لا يعكس على الإطلاق ثقته الكبيرة قبل الانتخابات، وعندما يحصل على ستة أصوات فقط من مجموع 46 صوتاً، فإن ذلك يعني أنه لم يحصل ولو على نصف عدد أصوات منطقة غرب آسيا التي ينتمي إليها، والتي كان يعتقد أن 90% من أصواتها في مخبئه، بدليل أنه طالب مراراً وتكرارا بإجراء استفتاء بين اتحادات غرب القارة، ومن لا يفوز بنتيجة الاستفتاء عليه أن ينسحب للمنافس الآخر سعياً لدخول الانتخابات بمرشح عربي واحد تجنباً لتفتيت الأصوات.
لسوء حظ السركال أنه دفع فواتير غالية في مناسبتين، خسر في الأولى مقعداً بتنفيذية «الفيفا»، وخسر في الثانية رئاسة جمهورية كرة القدم في آسيا .
كل التهنئة للشيخ سلمان بن إبراهيم لأنه «لعبها صح»، وحظاً أوفر للسركال في المرات المقبلة.
«عفا الله عما سلف»، جملة قالها الشيخ أحمد الفهد ورفضها شقيقه الشيخ طلال الفهد.
ولا تعليق!.

نقلاً عن "الاتحاد" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.