.
.
.
.

2015 ترتيب الأولويات

عبدالله الضويحي

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عن انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على منصب الرئيس لم ينته باعتلاء الشيخ سلمان آل خليفة الكرسي بل بالعكس خاصة بالنسبة لنا إذ يفترض أن يبدأ من جانب آخر خصوصا بعد أن تكشفت كثير من الأوراق.

قلت في إحدى زوايا الأسبوع الماضي التي ناقشت فيها الموضوع إن هناك سرا غامضا وراء ترشيح الدكتور حافظ المدلج ربما يتجاوز المؤسسة الرياضية وهو ما اعترف به حافظ نفسه وهذا سأتركه لحديث قادم بإذن الله.

حديث اليوم كما وعدت عن الرئيس السعودي للاتحاد2015 الذي وعدت به القيادة الرياضية ورئيس اتحاد كرة القدم عقب انسحاب المرشح السعودي لهذه الانتخابات د. حافظ وقد أشرت له بإيجاز في بعض مقالات الأسبوع الماضي.

ثمة تساؤلات تنطوي على ذلك:

ـ ما هي الأسس التي بنى عليها هؤلاء ضمان المقعد في 2015؟

ـ وما هي الفائدة التي ستجنيها الكرة السعودية من وراء فوزها بهذا المنصب؟

ـ وأيها أكثر أهمية أن نكسب المنصب ونخسر الاتحاد أم العكس؟

ـ بل أيها أكثر أهمية أن نصرف جهدنا ومالنا على الوصول لمقعد غير مضمون أم نصرف ذلك على تطوير البنية التحتية والكرة السعودية؟

شخصيا ومن خلال ما تم قبل الانتخابات الآسيوية وأثنائها لا أعتقد أن الشيخ سلمان وفريق عمله قاموا بكل هذا الجهد وصرف كل هذه الميزانيات من أجل 18 شهرا فقط ثم يسلم الاتحاد لغيره إلا أن تتدخل أمور أخرى خارج إرادته ورغباته الشخصية وفريق عمله وهذا يعني إذا ما كانت هذه التدخلات لصالحنا أننا قد نكسب المنصب ونخسر الاتحاد كما لا أعتقد أن المعسكر الآخر الذي خسر هذه الانتخابات سيظل مكتوف الأيدي في المستقبل.

المتابع لتاريخ الاتحاد الآسيوي منذ تأسيسه قبل حوالي60 عاما يلحظ أن جميع الرؤساء الذين تعاقبوا عليه من هونج كونج وماليزيا على مدى نصف قرن وأن دولاً مثل اليابان وكوريا لم تفكر في قيادة الاتحاد قدر تفكيرها في التفرغ لبناء رياضتها وكذلك الحال في (فيفا) وأن الدول التي سعت لذلك هي دول تبحث لها عن حضور لم تجده على صعيد النتائج والبطولات.

الكويت على سبيل المثال التي استطاعت طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي بل ومنع دخول ممثلها إلى ماليزيا في عهد رئيس الاتحاد الكويتي آنذاك الشيخ أحمد السعدون هل كانت عاجزة عن رئاسة الاتحاد؟ وفي عهد الشيخ فهد الأحمد الذي كيان يدير الكرة الآسيوية كما يدير مسبحته هل كان عاجزا عن هذا الكرسي؟

فيصل بن فهد (رحمه الله) كانت إشارة منه أو قرار كفيل بأن يضع عبدالله الدبل في هذا المنصب والدبل (رحمه الله) كان بإمكانه ذلك بما يحمله من كفاءة ومكانة وعلاقات.

صحيح أن المنصب له دلالة ومعنى لكن القضية ليست في اعتلائه قدر التفكير في مردوده وفي ترتيبه في سلم الأولويات.

أعتقد أن علينا أن نراجع أنفسنا وألا نتصرف وفق ردود الأفعال فنحن في غنى عن منصب قد نفقد من خلاله سمعة وعلاقات بنتها الرياضة السعودية على مدى عقود وتعودنا فيها أن نمسك العصا من الوسط وأن يسعى الآخرون لكسب ودنا ورضانا لا أن نبحث عن هذا الود والرضا من الآخرين.

علينا أن نعترف أننا بلا قاعدة تؤهلنا لمنصب كبير كهذا فليس لدينا خبرات مؤهلة تاريخا وعلاقات ومكانة وليس لدينا أي حضور على الصعيد الفني فمنذ حوالي20 عاما لم نحقق أي بطولة على مستوى القارة ولم نستضف طوال تاريخنا أي بطولة قارية كبرى فنحن غائبون عن المشهد الرياضي وبالتالي أن نبدأ بالتخطيط لاستضافة أمم آسيا2019 خاصة بعد تلميحات بانسحاب الإمارات وأن نضع أيدينا في يدي الشيخ سلمان ونعمل على ما يحقق مصلحة الكرة السعودية من خلال تقوية علاقاتنا بالاتحاد.

وأخيراً وليس آخراً

علينا أن نلتفت لأنفسنا وأن نصلح رياضتنا من الداخل ونتفرغ لبنائها فهي الأساس الذي نصل من خلاله لما نريد.

صدقوني

أتمنى أن يكون رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سعوديا أيا كان وقد أتمنى الدكتور حافظ بشخصه لكن هل رئاسة الاتحاد غاية أم وسيلة؟

والله من وراء القصد،،

نقلاً عن "الرياضية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.