الملف الآسيوي إلى أين؟!

محمد الجوكر
محمد الجوكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حدد المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم السابق قبل الجمعية العمومية الأخيرة التي جرت في كوالالمبور، يوم الأول من يونيو المقبل لتسلم المتطلبات الخاصة بالضمانات الحكومية للدول العشر التي تقدمت بطلبات لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2019، وهي الإمارات والبحرين والصين والكويت ولبنان وماليزيا وميانمار وعمان والسعودية وتايلاند، واستبعاد طلبات الاتحادات الوطنية التي لم تقم بإرسال هذه الوثائق، والأمر الذي أتوقف عنده هو أننا نفكر جدياً سحب الملف من الترشح.

خاصة بعد خسارتنا لمقعد كرسي الرئاسة، برغم أن اتحاد الكرة لديه النية بالتعاقد مع شركة تسويقية، وبالأمس ومن خلال تغريدة لي في حسابي الشخصي لم أتوقع الردود الواسعة، الكل رفض سحب الملف، بل جاء الرد من الأخ خليفة خوري ونفى، وعموماً نعود إلى الشركة العالمية لتقديم ملف النهائيات وأقول: في أي بلد تعتبر الكرة الواجهة الرياضية فنجاحها هو نجاح بقية الاتحادات والهيئات الرياضية الأخرى، واليوم نحن نعيش فترة ذهبية من الدعم الذي يجده اتحادنا الوطني لكرة القدم، فإذا كانت هذه الشركات ستكون من بين الرعاة وتساهم وتدفع لموازنة الاتحاد، نرحب، أما إذا كان العكس صحيحا "بلاش" منها ودعونا نفكر في أسلوب أفضل فلدينا الوقت ولدينا التجارب الغنية الناجحة.

واليوم نعيش أيضاً فترة صعبة وحرجة بعد فشلنا التاريخي الذي هز كيان المؤسسة الكروية حيث الأمور تسير بهدوء تام بعيداً عن الأنظار، ويقوم الرئيس يوسف السركال بإعداد تقرير منفصل عن ملابسات خسارة المنصب القاري، يستعرض فيه بالتأكيد من خلال التقرير الذي سيرفع إلى جهات الاختصاص لدراسة وتقييم الخسارة من كل الجوانب فنياً وإدارياً وإعلامياً ومالياً وهذه هي أساسيات أي تقرير يجب أن يقدمه كل من يمثلنا سواء في انتخابات أو اجتماعات وهذا ما جرت عليه العادة.

و ما زلت أتحفظ في التفكير الخاص بإسناد مهمة تنظيم نهائيات كأس آسيا لإحدى الشركات، فهل ليس لدينا الوقت أو الخبرة والكفاءة في الانتهاء من وضع ملفات تنظيم المناسبات والأحداث الرياضية حتى نذهب بها إلى شركات تجارية هدفها وهمها الربح بصورة خيالية وهذا من طبيعة عملها، فما نجده أن اتحاد الكرة الآن يضم العشرات من العاملين ولديهم الخبرات في مختلف المجالات التسويقية والاستثمارية والإعلامية والفنية، بجانب خبراء بجنسيات متنوعة، إذن لماذا نتجه ونصرف أموالنا على شركات لا نعرف خبراتها ولم نسمع من قبل أن يقوم اتحاد بتكليف شركة دون أن يعرض الاتجاه على مجلس قائم ومنتخب، فالقرار يجب أن يدرس بكل عناية ويناقش من كل الأطراف، أما إذا كان المجلس ليس لديه الوقت إلا في المناسبات الحلوة، نقول له كفاية كده ..

تنظيم النهائيات ليست أول مرة وسبق استضافتها أيام الهواة وكانت الأفضل على الإطلاق حتى الآن ونظمنا بطولات وأحداثا كبيرة وحققنا الكثير من النجاحات.. أرجوكم "وفروا الفلوس" لأبنائنا ومشاريع أنديتنا إذا كانت الأمور المالية جيدة.. والسعودية أكثر حظاً بتنظيم النهائيات لإنها لم يسبق لها أن نظمت الحدث، والكويت ستشارك في دوري أبطال آسيا للمحترفين بعد عملية الدمج ورفع معدلات المباريات حسب معايير الاتحاد الآسيوي.. والله من وراء القصد.

نقلاً عن "البيان" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.