قطبا مدريد.. في مواجهة "إنقاذ الموسم"

الريال وأتلتيكو وجهاً لوجه في نهائي كأس ملك اسبانيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

يأمل ريال مدريد نفض غبار موسم صعب عندما يواجه جاره اللدود اتلتيكو مدريد في نهائي مسابقة كأس إسبانيا لكرة القدم الجمعة على ملعب "سانتياغو برنابيو" في العاصمة.

وتوج ريال في بداية الموسم بلقب "الكأس السوبر" المحلية الهامشية على حساب برشلونة بعد أن خسر أمامه في "كامب نو" 2-3 ذهابا ثم فاز إيابا 2-1 على أرضه.

لكن بعد ذلك، تقهقر ريال في الدوري المحلي، إذ حسم برشلونة اللقب نظريا منذ مطلع العام، ثم خرج من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بوروسيا دورتموند الألماني، لكن الأخطر هي الأزمة التي يعيشها الفريق في كواليسه والتي قد تؤدي على الأرجح الى عودة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الى تشلسي الإنكليزي وحلول الإيطالي كارلو انشيلوتي المتوج مع باريس سان جرمان بلقب الدوري الفرنسي بدلا منه.

وكان الاتحاد الإسباني عدل موعد النهائي من السبت 18 الى الجمعة 17 أيار/مايو على ملعب "سانتياغو برنابيو".

وطلبت شبكة "تي في أي" الناقلة للمباراة تغيير الموعد الأساسي لتفادي تضاربه مع مسابقة "يوروفيجن" الغنائي الذي يجلب نسبة حضور هائلة للشبكة.

وكان ريال قد طلب إقامة المباراة على ملعب "كامب نو" الخاص بنادي برشلونة والذي يتسع لـ98 ألف متفرج، فيما فضل اتلتيكو خوض اللقاء على ملعبه "فيسنتي كالديرون" الذي يتسع لـ55 الف متفرج.

لكن الاتحاد المحلي ارتأى اقامتها في مدريد بما أن الفريقين من العاصمة، وعلى ملعب ريال الذي يتسع لثلاثين الف متفرج إضافي عن ملعب اتلتيكو.

واللافت ان اتلتيكو لم يفز في آخر 25 مواجهة مع ريال مدريد، ويعود تفوقه الاخير الى تشرين الاول/اكتوبر 1999 بنتيجة 3-1 على ملعب برنابيو، في موسم هبط فيه "كولتشونيروس" الى الدرجة الثانية، وعندها كان مورينيو مترجما للمدرب الإنكليزي بوبي روبسون في سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

وستكون المرة الخامسة التي يلتقي فيها الجاران في النهائي، فتوج اتلتيكو ثلاث مرات وريال مرة واحدة.

ويعود النهائي الاخير بينهما الى العام 1992 عندما فاز اتلتيكو، فريق الطبقة العاملة في جنوب العاصمة، على ملعب "برنابيو" الواقع في المنطقة الغنية في مدريد، بهدفي لاعب الوسط الالماني برند شوستر الذي انضم الى اتلتيكو (1990-1993) من ريال مدريد (1988-1990) قبل ان يدرب الاخير لاحقا (2007-كانون الاول/ديسمبر 2008)، والجناح البرتغالي باولو فوتري.

ويخوض ريال مدريد النهائي للمرة الثامنة والثلاثين في تاريخه وفاز بـ18 لقبا حتى الآن آخرها عام 2011، فيما توج اتلتيكو مدريد باللقب 9 مرات آخرها عام 1996.

لكن اتلتيكو لا يمكنه ان يخجل من ارقامه، خصوصا وان ميزانية الفريق الملكي بلغت هذا الموسم 517 مليون يورو وقابل 123 مليون لاتلتيكو.
ولا يشكل اللعب على أرض ريال مدريد مشكلة لجاره في الكأس اذ فاز اتلتيكو 8 من تسع مرات على ارض ريال مدريد، 3 مرات منها على حسابه اعوام 1961 و1962 و1992.

والتقى الفريقان مرتين هذا الموسم في الدوري المحلي وفاز ريال مدريد ذهابا بهدفين نظيفين للبرتغالي كريستيانو رونالدو (16) والالماني مسعود اوزيل (66)، وايابا بهدفين لخوانفران (13 خطأ في مرمى فريقه) والارجنتيني انخل دي ماريا (63) مقابل هدف للكولومبي راداميل فالكاو غارسيا (4) في 27 نيسان/ابريل الماضي.

وقال البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أعاد الاعتبار لريال ومنحه بطاقة التأهل من ملعب "كامب نو" بعد ان قاده لاكتساح غريمه ومضيفه برشلونة حامل اللقب 3-1 في اياب الدور نصف النهائي وذلك بعد تعادلهما ذهابا 1-1 حارما اياه من بلوغ النهائي للمرة السادسة والثلاثين في تاريخه المتوج بـ26 لقبا (رقم قياسي): "ستكون مباراة غريبة لأننا نلعب على ملعبنا والجمهور سيكون متساويا. فلنأمل أن يفوز الفريق الافضل. إذا قدمنا مستوانا المعهود سنحرز اللقب".

من جهته، يعيش مورينيو آخر أيامه مع ريال مدريد على رغم قيادته الى لقبي الدوري العام الماضي والكأس عام 2011 والى نصف نهائي دوري الابطال في المواسم الثلاثة الماضية، الا انه دخل في مشاكل عديدة مع لاعبيه، ابرزهم الحارس الدولي وقائد الفريق ايكر كاسياس، اذ وضعه على مقاعد البدلاء لمصلحة الحارس الجديد دييغو لوبيز، وامتد الوضع الى لاعبين آخرين بينهم مواطنه المدافع بيبي الذي ضاق ذرعا بمشاركة الفرنسي الشاب رافايل فاران على حسابه، على حد قول مورينيو.

وستكون الخسارة أمام اتلتيكو ضربة مؤلمة لمورينيو، وما سيزيد عليه الامور صعوبة إصابة فاران وخضوعه لجراحة في ركبته.
والأسوأ من ذلك ان مورينيو بحال خسارته سينهي موسمه لأول مرة منذ 10 مواسم بدون لقب كبير (بطولة قارية أو دوري محلي او كأس محلية)، اذ تبدو خزانته مدججة بالألقاب مع بورتو البرتغالي وتشلسي الانكليزي وانتر ميلان الايطالي وريال مدريد.

على الطرف الآخر، تتركز الأنظار على مهاجم اتلتيكو الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا، صاحب 28 هدفا في الدوري، والذي يتردد أنه سينتقل الى موناكو الفرنسي.

وقال خوانفران لاعب ريال مدريد السابق: "أنا مقتنع بأننا سنفوز. أسلحتنا خدمتنا طوال الموسم. هذا الفريق يملك استراتيجية محددة وندرك جيدا متطلبات الفوز".

وتتمحور قوة الفريق في دفاعه، وهو الأفضل في الليغا الإسبانية.
وخاض مدرب الفريق الأرجنتيني دييغو سيميوني النهائي الأخير للفريق في الكأس عام 1996، وهو أعاد إحياء الفريق بفوزه في الدوري الاوروبي والكأس السوبر الاوروبية الموسم الماضي ومنافسته برشلونة على صدارة الليغا مطلع الدوري، قبل أن يحتل راهنا المركز الثالث المؤهل مباشرة الى مسابقة دوري الابطال الموسم المقبل، لكنه يدرك أن الفوز على ريال مدريد في نهائي الكأس سيكون الأهم في مسيرته مع اتلتيكو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.