التقشف لا يصنع البطولات
توج نادي باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي بعد 19 عاما فشل فيها الفريق الباريسي في الوصول إلى منصة التتويج،، لم يحقق النادي الفرنسي هذا الإنجاز الذي أشعل عاصمة النور بالاحتفالات والكرنفالات إلا بعدما ضخ ملاك النادي القطريون أموالا ضخمة بلغت 200 مليون يورو على مدار عامين تم توظيفها في شراء أفضل النجوم السويدي إبراهيموفيتش والبرازيلي تياجو سليفا والأرجنتيني باستوري والإنجليزي بيكهام كما تم التعاقد مع مدرب كبير مثل الإيطالي أنشيلوتي.
ماحدث في نادي باريس سان جيرمان حدث من قبل مع نادي مانشستر سيتي الذي عاد عملاقا وفاز بلقب الدوري الإنجليزي في موسمه الفائت بعدما وجد الدعم السخي واللا محدود من ملاكه الإماراتيين الذين سعوا مع الإدارة الفنية بالتعاقد مع أفضل النجوم وإن كان بعقودات أقل عن تلك التي عقدها نادي باريس سان جيرمان في الموسم الجاري،، ولكن في الحالتين تصبح الإموال عنصرا أساسيا نحو تحقيق المجد الكروي في عالم الاحتراف الذي لم يعد يعترف سوى بلغة المال والعقودات التي يسيل لها لعاب كبار المدربين وألمع النجوم في الدوريات الأوروبية الكبرى.
لانستبعد أن تتغير خارطة المنافسة في عدد من الدوريات الأوروبية في المواسم المقبلة بدخول أندية أوروبية جديدة تسعى للبحث عن مستثمرين من كافة الجنسيات لشراء الأسهم ومن ثم اعتلاء المنصات للتتويج بالألقاب المحلية وكذلك القارية، حيث لن تكون مثل هذه الإنجازات في المستقبل القريب حكرا على الأندية العريقة مثل ريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ وغيرها من الأندية صاحبة التاريخ التليد في عالم كرة القدم
وإنما ستكون أبواب البطولات مفتوحة على مصراعيها أمام كل الأندية التي تنجح في استقطاب مستثمرين يضخون فيها أموالهم،، وعلى النقيض من ذلك فإن سياسة التقشف لم تعد نهجا صالحا في إدارة أندية كرة القدم، فكل الأندية التي بخل ملاكها في عقد الصفقات الرابحة أضحت الآن خارج دائرة الأضواء والمنافسة مثل ميلان وغريمه إنتر ميلان في الدوري الإيطالي وكذلك ليفربول وأرسنال في الدوري الإنجليزي وفي الطريق أندية أخرى يتوقع أن تتراجع اسهمها في بورصة البطولات الكروية المحلية والقارية.
نقلاً عن "الشبيبة" العمانية